مرتضى الزبيدي

408

تاج العروس

والسِّنَاجُ أيضاً : " السِّراجُ " ، نُقِلَ ذلك " عن ابن سيدَه ، : كالسَّنِيج " كأميرٍ . وأبو داوود " سليمان بن مَعْبَد " المَرْوَزي ، سمعَ النضْرَ بن شُميلٍ والأصمعي ، قَدِم بغداد ، توفِّي سنة 257 . " والحافظان أبو علي الحسين بن محمد " بن شعيب ، وقيل : الحسن بن محمد بن شعبة المروزي سكن بغداد ، وحدّث بها عن المحبوبي " جامعَ الترمذي " وروى أيضاً عن أبي " بحر بن " كوثر البربهاري وإسماعيل بن محمد الصفار ، توفي سنة 391 ( 1 ) كذا في " تاريخ الخطيب " . " ومحمد بن أبي بكر ، ومحمد بن عُمَرَ ، السِّنْجِيّون ، بالكسر : محدثون " . " وسُنْج ، بالضم : ة ، ببَامِيَانَ " . وسنج : بالكسر بمرو . وسِنْجَانُ ( 2 ) ، " كعِمْرَانَ : قَصَبةٌ بخُرَاسان " . ويقال : اتَّزَنَ منّي بالسَّنْجَة الراجِحة ( 3 ) . " سَنْجَةُ الميزانِ ، مفتوحة ، وبالسين أفصحُ من الصاد " ، وذكر ( 4 ) الجوهري في الصاد ، نقلاً عن ابن السكيت : ولا تَقُلْ : سَنْجَة . أي بالسين ، فليُنظَر . وفي اللسان : سَنْجَةُ الميزانِ : لغةٌ في صَنْجَته ، والسين أفصح . " وسَنْجَةُ " ، بالفتح " : نَهْرٌ بِديارِ مُضَرَ " . وسَنْجَةُ لَقبُ حَفْص بن عُمَرَ الرَّقِّيّ " . والسُّنْجَة " بالضّمّ : الرُّقْطَةُ ، ج " سُنَجٌ " كحُجَرٍ " في حُجْرَةِ . ومن ذلك قولهم : " بُرْدٌ مُسَنَّجٌ " أي أرْقَطُ " مُخَطَّطٌ " . وأنا أخشى أن يكون هذا تصحيفاً عن الموحدة . وقد تقدم : كساءٌ مُسَبَّجٌ ، أي عريضٌ ، فليراجع . هذا الحكم عند إرادة الأيام وحدها كقولك : سرت خمسا وأنت تريد الأيام . أو : صمت [ سنبذج ] : " السُّنْباذَجُ ، بالضم " فسكون النُّون ، وفتح الذال المعجمة : " حَجَرٌ يَجْلُو به الصَّيْقَلُ السُّيوفَ وتُجْلَى به الأسنانُ " والجَوَاهِرُ ( 5 ) . [ سوج ] : " السّاج : شَجَرٌ " يَعْظُمُ جداً ، ويذهبُ طولاً وعرضاً ، وله ورقٌ أمثالُ التِّرَاس الدَّيْلَمِيَّة ، يتَغَطَّى الرَّجُلُ بِوَرَقَةٍ منه فَتَكِنُّه من المَطَر ، وله رائحةٌ طيِّبة تشابه رائحةَ ورقِ الجوزِ ، مع رِقَّةٍ ونُعومة ( 6 ) ، حكاه أبو حنيفة . وفي المصباح : السَّاج : ضَرْبٌ عظيمٌ من الشَّجَر ، الواحدةُ ساجَةٌ ، وجمعُها ساجَاتٌ ، ولا يَنْبُتُ ( 7 ) إلا بالهِنْد ، ويُجْلَب منها إلى غيرها . وقال الزمخشري : السَّاجُ : خَشَبٌ أسودُ رَزينٌ ، يُجلَبُ من الهند ، ولا تكاد الأرضُ تُبلِيه ، والجمع سِيجانٌ كنارٍ ونيرانٍ . وقال بعضهم : السَّاجُ : يُشبه الآبِنُوسً ، وهو أقلُّ سواداً منه . وفي الأساس : وعُمِلَتْ سفينة نوحٍ عليه السلامُ من ساجٍ . انتهى . وقال جماعةٌ : إنه وَرَدَ في التوراةِ أنه اتخذها من الصَّنَوْبَر وقيل : الصَّنَوْبَر : نوعٌ من السَّاج . والسَّاجُ : " الطَّيْلَسَانُ الأخضرُ " وبه صَدّرَ في النِّهايَة ، أو الضَّخْمُ الغَليظُ ، " أو الأسودُ " ، أو المُقَوَّرُ يُنْسَج كذلك . وبه فُسِّرَ حديثُ ابنِ عبّاس : " كان النبي صلى الله عليه وسلم يَلْبَس في الحَرْبِ من القَلانِس ما يكون من السِّيجانِ [ الخُضْرِ ] ( 8 ) وفي حديث أبي هريرةَ " أصحابُ الدَّجّال عليهم السِّيجانُ " . وفي روايةٍ " . " كُلُّهم ذو سَيْفٍ مُحَلًّى وسَاجٍ " . وقيل الساجُُ : الطَّيلَسانُ المُدّوَّرُ ، ويطلق مَجَازاً على الكِساءِ المُرَبّع . قُلت : وبه فُسِّرَ حديثُ جابرٍ : " فقام بِسَاجَةٍ " . قال : هو ضَرْبٌ من الملاحِفِ مَنسوجة . وقال شيخنا : والأسوَدُ الذي ذكَره المصنّف أغفلوه لغرابته في الدواوين . قلت : قال ابنُ الأعرابي : السِّيجان : الطَّيَالِسَةُ السُّودُ ،

--> ( 1 ) في اللباب لابن الأثير : سنة نيف وثلاثين وأربعمئة . ( 2 ) في معجم البلدان : بفتح أوله ويكسر . ( 3 ) زيد في الأساس : وبالسنج الوافية . ( 4 ) بالأصل : وذكره . ( 5 ) في التكملة : وهو معرب سنبادة . ( 6 ) في اللسان : ونعمة . ( 7 ) عن المصباح ، وفي الأصل : تنبت . ( 8 ) زيادة عن النهاية ، وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله السيجان في اللسان : السيجان الخضر " .