مرتضى الزبيدي

389

تاج العروس

وبالفَتْح مشدّداً ، أَبو القاسم عبد الرَّحمن بن إِسحاقَ النّحويّ " الزّجّاجيّ صاحب الجُمَل " ، بغداديّ ، سَكَنَ دِمشقَ عن محمَّدِ بنِ العبَّاسِ اليَزِيدِيّ وابن دُرَيد وابنِ الأَنباريّ ، " نُسِب إِلى شَيْخِه أَبي إِسحاقَ " إِبراهيمَ بنِ السَّرِيّ ابن سَهْلٍ النَّحْوِيّ " الزَّجّاج " ، صاحبِ معاني القرآنِ ، روى عن المبرّد وثَعْلَبٍ ، وكان يَخْرِطُ الزُّجَاجَ ، ثم تَرَكَه وتَعلَّمَ الأَدَبَ ، توفِّيَ ببغدادَ سنة 311 . " والمِزَجّ " ، بالكسر : " رُمْحٌ قصيرٌ كالمِزْراق " ، في أَسفلِه زُجٌّ ، وقد استعملوه في السَّرِيعِ النُّفوذِ . " والزَّجَجُ ، محرَّكةً " : رِقَّةُ مَخَطِّ ( 1 ) الحاجِبَين ودِقَّتُهما وطولُهما وسُبوغُهما واسْتِقْواسُهما . وقيل : الزَّجَج : " دِقَّةُ الحاجِبَين في طُولٍ " . وفي بعض النُّسخ : دِقَّةٌ في الحاجِبينِ وطُولٌ . " والنَّعْتُ أَزَجُّ " . يقال : رجلٌ أَزَجُّ ، وحاجبٌ أَزَجُّ ، ومُزَجَّجٌ . وهي " زَجَّاءُ " ، بَيِّنَهُ الزَّجَجِ . " وزَجَّجَه " أي الحاجبَ بالمِزَجّ ، إِذا " دَقَّقَه وطّوَّله " . وقيل : أَطالَه بالإِثْمِد . وقولهُ : إِذا ما الغَانِيَاتُ بَرَزْنَ يَوْماً * وزَجَّجْنَ الحَوَاجِبَ والعُيُونَا إِنما أَراد : وكَحَّلْن العيونَ . وفي اللسان : وفي صفة النّبيّ صلَّى الله عليه وسلّم : " أَزَجُّ الحواجِب " . الزَّجَجُ : تَقَوُّسٌ في النّاصية ( 2 ) ، مع طُولٍ في طَرَفِه وامتداد . والمِزَجّة : ما يُزجَّج به الحَوَاجِب . والأَزَجُّ : الحاجِبُ : اسمٌ له في لغة أَهلِ اليَمنِ ، وفي حديث الذي اسْتَسْلَف أَلفَ دينارٍ في بني إِسرائيلَ : " فأَخَذَ خَشَبَةً فنَقَرَهَا وأَدخَلَ فيها أَلف دينارٍ وصَحيفةً ، ثم زَجَّجَ مَوْضِعَها " أَي سَوَّى مَوضِعَ النَّقْرِ وأَصلَحَه ، من تَزْجِيجِ الحواجبِ ، وهو حَذْفُ زَوائدِ الشَّعر . قال ابن الأَثير : ويحتمل أَن يكون مأْخوذاً من الزُّجِّ : النَّصْلِ ، وهو أَنْ يكونَ النَّقْرُ في طَرَفِ الخَشبةِ ، فتَرَكَ فيه زُجًّا ليُمْسِكَه ويَحْفَظَ ما في جَوْفِهِ . " والزُّجُجُ - بضمّتينِ - الحَمِيرُ المُقَتَّلَة " ، وفي بعض النسخ : المُقْتَتِلة ( 4 ) . والزُّجُج أَيضاً : " الحِرَابُ المُنَصَّلَةُ " ، ظاهرُ صَنيِعه أَنه جمعٌ ولم يَذْكُرْ مُفْرَدَه . وفي الحديث ذُكِرَ " زُّجُّ لاَوَةَ " ، وهو بالضمّ " : ع " نَجْديّ بعثَ إِليه رَسُولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلم الضحَّاكَ ابن سُفيانَ يَدْعُو أَهَله إِلى الإِسلام . ومن المجاز : " زِجَاجُ الفَحْلِ ، بالكسرِ : أَنْيَابُه " ، وأَنشد : * لها زِجاجٌ ولَهاةٌ فارضُ * " وأَجْمَادُ الزِّجَاجِ ( 5 ) : ع بالصَّمّان " ذكره ذو الرُّمَّة : فَظَلَّتْ بأَجْمَادِ الزِّجاجِ سَواخِطاً * صِياماً تُغَنِّي تَحْتَهُنّ الصّفائِحُ يعني الحميرَ سَخِطَتْ على مَرَاتِعها ليُبْسها ( 6 ) . " وازْدَجَّ الحاجِبُ : تَمَّ إِلى ذُنَابَى العَينِ " . " والمَزْجُوج " : المَرْمِيُّ به ، و " غَرْبٌ لا يُدِيرونه ويُلاقُون بين شَفَتَيْه ثم يَخْرِزُوُنَه " . * ومما يستدرك عليه : * زَجَّ : إِذا طَعَنَ بالعَجَلَة . والزَّجّاجَة : الاسْت ، لأَنها تَزُجّ بالضَّرْط والزِّبْل . والزَّجَج في الإِبل : رَوَحٌ في الرَّجْلَيْن وتَجْنِيب . وازْدَجَّ النَّبْتُ : اشتدَّتْ خُصَاصُه ( 7 ) . وفي الأساس : " ومن المجاز : نَزَلْنَا بوَادٍ يَزُجُّ النَّبَاتَ

--> ( 1 ) في اللسان : محط . ( 2 ) عبارة النهاية : الزجج تقوس في الحاجب مع طول في طرقه وامتداد . ( 3 ) القاموس والتكملة . وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله الموقتة كالمجرية وزنا ومعنى " . ( 4 ) وهي عبارة التهذيب واللسان ، وفي نسخة من القاموس : المقبلة . ( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله وأجماد كذا بالنسخ كالتكملة ووقع في المتن المطبوع وأحماد بالحاد المهملة المهملة فليحرر " وما في القاموس المطبوع " وأجماد " بالجيم . ( 6 ) في التهذيب : " على مرتعها ليبسه " . ( 7 ) قوله اشتدت بالشين المعجمة تحريف صوابه " استدت " بالسين المهملة من سد الخرق والخلل . وقوله خصاصه بالضم وهو ضبط اللسان ، صوابه بالفتح جمع خصاصة أي الفرجة والحرق والخلل .