مرتضى الزبيدي

388

تاج العروس

والزُّجُّ أَيضاً : " جمعُ الأَزَجِّ " وهو " من النَّعَامِ للبّعِيدِ الخَطْوِ " . وفي اللسان : الزَّجَج في النّعامِة : طُولُ سَاقَيْهَا وَتَبَاعُدُ خَطْوِهَا ، يقال ظَلٍيمٌ أَزَجُّ ، ورَجُلٌ أَزَجُّ : طويلُ الساقَيْن : أو الأَزَجّ من النعامِ : " الذي فوقَ عَينَيْهِ ( 1 ) ريشٌ أبيضُ " . والزُّجُّ : " نَصْلُ السَّهْمِ " ، عن ابن الأَعرابيّ . " ج زِجَجَةٌ " كعِنَبة " وزِجاجٌ كجِلالٍ ، وأّزِجَّةٌ . قال زُهَيْر : ومَنْ يَعْصِ أَطْرَافَ الزِّجَاجِ فإِنّه * يُطِيعُ العَوالِي رُكِّبَتْ كُلَّ لَهْذَمِ قال ابن السِّكّيت : يقول : مَن عَصَى الأَمْرَ الصَغِيرَ صارَ إلى الأَمْرِ الكَبِيرِ . وقال أَبو عُبيدَةَ : هذا مَثَلٌ ، يقول إِنّ الزُّجَّ ليس يُطْعَنُ به ، إِنما يُطعَن ( 2 ) بالسِّنَان ؛ فمَن أَبَى الصُّلْحَ - وهو الزُّجُّ الذي لا طَعْنَ بهِ - أُعْطِىَ العَوَالِيَ - وهي التي بها الطَّعْنُ . قال خالدُ بنُ كُلْثُومٍ : كانوا يَستقبِلون أَعداءَهم إِذا أَرادوُا الصُّلْحَ باَزِجَّةِ الرِّمَاحِ ، فإذا أَجابوا إِلى الصُّلْح وإِلاّ قَلَبُوا الأَسِنَّةَ وقَاتلوهم . والزَّجّ " بالفتح : الطَّعْنُ بالزُّجِّ " يقال : زَجَّه يَزُجُّه زَجّاً : طَعَنَه بالزُّجِّ ورَماه به ، فهو مَزْجُوجٌ . ومن المجاز : الزَّجُّ : " الرَّمْيُ " . يقال : زَجَّ بالشْيءِ من يَدِه يَزُجُّ زَجّاً : رمَى به . وفي اللسان : الزَّجُّ : رَمْيُكَ بالشْيءِ تَزُجُّ به عن نَفْسك . والزَّجُّ : " عَدْوُ الظَّلِيمِ " . يقال زَجَّ الظَّلِيمُ برِجْلِه زَجّاً : عَدَا فرَمَى بها . وهو مَجَازٌ . وظَلِيمٌ أَزَجُّ : يَزُجُّ بِرِجْلَيه . ويقال للظلم إذا عدا : زج برجليه . وأَزَجَّ الرُّمْحَ ، وزَجّجَه ، وزَجَّاه ، على البَدَلِ : رَكَّبَ فيه الزُّجَّ : وأَزْجَجْته فهو مُزَجٌّ . قال أَوْسُ بن حَجَرٍ : أَصَمَّ رُدَيْنِيّاً كَأَنَّ كُعوبَهُ * نَوَى القَسْبِ عَرّاصاً مُزَجّاً مُنَصَّلاَ ( 3 ) قال ابن الأَعرابيّ : ويقال : أَزَجَّه : إِذا أَزالَ منه الزُّجَّ ، ويُرْوَى عنه أَيضاً أَنه قال : " أَزْجَجْت الرُّمْحَ : جَعلتُ له زُجّاً " ، ونَصَلْتُه : جَعلْت له نَصْلاً ، وأَنْصَلْته : نَزَعْت نَصْلَه . قال : ولا يقال : أَزْجَجْته إِذا نَزعْت زُجَّه ( 4 ) . " والزُّجَاجُ : " القَوارِيرُ ، " م ، ويُثَلَّث " . والواحِد من ذلك زُجَاجَة ، بالهَاءِ . وأَقَلُّهَا الكَسْرُ . وعن اللَّيْث : الزُّجَاجة - في قوله تعالى ( 5 ) - القِنْدِيلُ . وعن أبي عُبَيْدةَ : يقال للقَدَح : زُجَاجةٌ . مضمومة الأَوّل ، وإِن شِئت مكسورة ، وإِن شِئت مفتوحة ، وجمعها زُجَاجٌ ، وزِجَاجٌ وزَجَاجٌ . " والزَّجَّاج " . كعَطَّارٍ " : عاملُه " وصانعُه . وحِرْفتُه الزِّجَاجةُ : قال ابن سِيدَه : وأُراهَا عِراقيّة . " والزُّجَاجِيّ " بالضّمّ وياءِ النِّسبة : " بائعُه " . " وأبو القاسم " إسماعيلُ بنُ أَبي حارثٍ ( 6 ) ، وفي نسخة : حَرْب بدل حارث " صاحبُ الأَربعينَ " . رَوَى عن يُوسفَ بنِ موسى ، وعنه أَحمدُ بنُ محمدِ بن عليِّ بنِ إِبراهيمَ الآبَنْدُونِيّ وغيرُه . وأبو القاسم يُوسفُ بنُ عبد الله ، اللُّغويّ المصنِّف المحدِّث . سَكَنَ جُرْجَانَ ، وَرَوَى عن الغِطْرِيفيّ ، ومات سنة 415 . " وعبد الرَّحمن بنُ أَحمدَ الطَّبَرِي . وأَبو عليّ الحَسَنُ بنُ محمدِ بن العبَّاس ، روَى عن عليّ بنِ محمدِ بن مَهْرُويَه القَزْوِينيّ ، مات قبل الأَربِعِمائَة . " والفَضْل بنُ أَحمدَ بن محمدِ " .

--> ( 1 ) في التهذيب واللسان : عينه ، وهو قول الليث كما في التهذيب . ( 2 ) التهذيب واللسان : الطعن . ( 3 ) بالأصل " نوى القضب عراضا " وما أثبت عن الأساس . فالقسب بالسين المهملة هو التمر اليابس . ( 4 ) هذه عبارة اللسان ، وما في التهذيب عن ابن الأعرابي " أزججت الرمح : جعلت له زجا ، وأنصلته : نزعت نصله ، ولا يقال : أزججته إذا نزعت زجه . ( 5 ) يشير إلى الآية الكريمة - من سورة النور : " مثل نوره كمشكاة فيها مصباح ، المصباح في زجاجه ، الزجاجة كأنها كوكب دري " . ( 6 ) في إحدى نسخ القاموس : " حرث " وفي اللباب لابن الأثير : إسماعيل بن محمد الزجاجي .