مرتضى الزبيدي
336
تاج العروس
هو " كَسَفَرْجَلٍ : النَّاعِمُ " البَضُّ " مِن الأَجْسَامِ " ، والأُنثى بالهاءِ ، وعن الأَصمعيّ : الخَبَرْنَجُ ( 1 ) : الخُلُقُ الحَسَنُ ، وجِسْمٌ خَبَرْنَجٌ : ناعِمٌ ، قال العَجَّاجُ : غَرَّاءُ سَوَّى خَلْقَهَا الخَبَرْنَجَا * مَأْدُ الشَّبَابِ عَيْشَهَا المُخَرْفَجَا ومَأْدُ الشَّبَابِ : ماؤُه واهْتِزَازُه . وغُصْنٌ يَمْأَدُ مِن النَّعْمَةِ : يَهْتَزُّ . " والخَبَرْبَجَةُ " من النِّساءِ - هكذا بموحّدتين ، والصّواب بالموحّدة والنُّون : الحَسَنَةُ الخَلْقِ الضَّخْمَةُ القَصَبِ ، وقيل : هي اللَّحِيمةُ الحَادِرَةُ الخَلْقِ فِي استواءٍ ، وقيل : هي العَظِيمةُ السَّاقَينِ . وخَلْقٌ خَبَرْنَجٌ : تَامٌ . والخَبَرْنَجَةُ : " حُسْنُ الغِذَاءِ " ، كذا في اللِّسانِ وغيرِه . [ خبعج ] : " الخَبْعَجَةُ " ، بالموحّدة بعد الخاءِ ، قال الأَزهريّ : " مِشْيَةٌ مُتَقَارِبَةٌ كمِشْيَةِ المُرِيبِ " ، قال ابنُ سِيدَهْ : فيها قَرْمَطَةٌ وعَجَلَةٌ ، يقال : جاءَ يُخَبْعِجُ إِلى رِيبَةِ ، وأَنشد ( 2 ) : كَأَنَّه لَمَّا غَدَا يُخَبْعِجُ * صَاحِبُ مُوقَيْنِ عَلَيْهِ مَوْزَجُ وقال : جَاءَ إِلى جِلَّتِها يُخَبْعِجُ ( 3 ) * فَكُلُّهُنَّ رَائِمٌ يُدَرْدِجُ قال ابن سِيدَه : وكذلك الخَنْعَجَةُ . [ خثعج ] : * ومما يستدرك عليه : الخَثْعَجَةٌ ، بالمثلّثة ، وهو مِثْل الخَبْعَجَة ، بالموحَّدة ، ذَكَرَه ابنُ سِيدَه في ترجمة خَنْعَج ، بالنون ، قال : وقد ذُكر بالبَاءِ والثاءِ والنون ، فهو إِذاً خَبْعَجَة وخَثْعَجَة وخَنْعَجَة . [ خجج ] : " الخَجُوجُ " ، كصَبور " : الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ المَرِّ " ، قاله الأَصمعيّ ، وقال ابنُ شُميلٍ : هي الشَّديدةُ الهُبُوبِ الخَوَّارَةُ ، لا تَكُون إِلاَّ في الصَّيْف ، وليستْ بِشديدةِ الحَرِّ ، وقيل : رِيحٌ خَجُوجٌ : شَدِيدةُ المُرُورِ في غيرِ اسْتواءٍ ، هي " المُلْتَوِيَةُ في هُبُوبِهَا " . خَجَّتِ الرِّيحُ في هُبُوبها تَخُجُّ خُجُوجاً : الْتَوَتْ . رِيحٌ خَجُوجٌ : تَخُجُّ في هُبُوبِهَا ، أَي تَلْتَوِى ، قال ( 4 ) : ولو ضُوعِفَ وقيل : خَجْخَجَت الرِّيحُ كان صَوَاباً ، قال ابنُ سِيدَه ، وقيل : هي الشّديدةُ من كُلِّ رِيحٍ ما لمْ تُثِرْ عَجَاجاً ، وخَجِيجُ الرّيحِ : صَوْتُها ، " كالخَجَوْجَاةِ " ، أَهمله الجوهرىّ . قال شَمِرٌ : رِيحٌ خَجُوجٌ وخَجَوْجَاةٌ : تَخُجُّ في كُلِّ شَقٍّ ، وقال ابنُ الأَعرابيّ : رِيحٌ خَجَوْجَاةٌ : طَوِيلَةُ دائمةُ الهُبُوب وقال أَبو نَصْرٍ : هي البَعِيدَةُ المَسْلَكِ الدائِمَةُ الهُبُوبِ ، وقال ابن أَحْمَرَ يَصِفُ الرِّيحَ : هَوْجَاءُ رَعْبَلَةُ الرَّوَاحِ خَجَوْ * جَاةُ الغُدُوِّ رَوَاحُهَا شَهْر قال والأَصلُ خَجُوجٌ ، وقد خَجَّتْ تَخُجُّ ، وأَنشدَ أَبو عَمْرٍو . * وخَجَّتِ النَّيْرَجَ مِنْ خَرِيقِها ( 5 ) * ورَوى الأَزهَرِيُّ بإِسناده عن خالِدِ ابنِ عرعرة ( 6 ) قال : سَمِعْت عَليّاً ، رضي الله عنه ، وذكر بناءَ الكعبة فقال " إِن إِبراهِيمَ عَلَيْه السلامُ حينُ أُمِرَ بِبناءِ البَيْتِ ضَاقَ به ذَرْعاً ، قال فَبَعَثَ اللهُ عَلَيْه السَّكِينَةَ ، وهي رِيحٌ خَجُوجٌ لهَا رَأْسٌ فتَطَوَّقَتْ بالكَعْبَةِ ( 7 ) كَطَوْقِ الحَجَفَةِ ثم استَقَرَّتْ " قال ابن الأَثير : وجاءَ في كِتَاب المُعْجَمِ الأَوْسَط للطَّبَرَانِيّ ، عن عليٍّ رَضِىَ الله عنهُ " أَن النّبيّ ، صلَّى الله عليه وسلّم قال : السَّكِينَةُ رِيحٌ خَجُوجٌ " . وفي الحَدِيثِ الآخَرِ " إِذا حَمَلَ فهو خَجُوجٌ " . " والخَجُّ : الدَّفْعُ " ، وفي النوادر : النّاس يَهُجُّونَ هذا الوادِىَ
--> ( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله الخبرنج بالنون في النسخ على ما في اللسان وغيره من الأمهات كما نبه عليه الشارح " ووردت في اللسان في مادة : خبرنج . ( 2 ) في التكملة : وأنشد للنصري . ( 3 ) " إلى جلتها " عن اللسان ، وبالأصل والتكملة " إلى حلتها " . ( 4 ) هو قول الليث كما في التهذيب . ( 5 ) من قولهم : ريح نيرج ، ومثلها نورج أي عاصف ، ( 6 ) بهامش المطبوعة المصرية " قوله عرعرة في اللسان عروة فليحرر " والعبارة ليست في التهذيب ، ولعل الصواب الزهري بدل الأزهري . ( 7 ) في النهاية : " بالبيت " وفي كتاب القتيبي : فتطوت موضع البيت كالحجفة .