مرتضى الزبيدي
323
تاج العروس
والحِرْجُ : قِلادَةُ الكَلْبِ والجمع أَحْرَاجٌ ، وحِرَجَةٌ ، كعِنَبَةٍ ، قال : بِنَوَاشِطٍ غُضْفٍ يُقَلِّدُهَا الْ * أَحْرَاجَ فوقَ مُتُونِهَا لُمَعُ في التَّهْذِيبِ : ويقال : ثَلاثَةُ أَحْرِجَةٍ . " وكَلْبٌ مُحَرَّجٌ " كمُعَظَّم ، أَي " مُقَلَّدٌ بِهِ " ، وأَنشد في ترجمة عضرس . مُحَرَّجَةٌ حُصٌّ كأَنَّ عُيُونَهَا * إِذا أَذَّنَ القَنّاصُ بالصَّيْدِ عَضْرَسُ ( 1 ) مُحَرَّجَة ، أَي مُقَلَّدَةٌ بالأَحْرَاجِ ، جمع حِرْجٍ للوَدَعَةِ ، وحُصٌّ : قد انْحَصَّ شَعرُها . وقال الأَصمعيّ في قوله ( 2 ) : * طَاوِى الحَشَا قَصُرَتْ عنه مُحَرَّجَةٌ ( 3 ) * قال : مُحَرَّجَةٌ في أَعناقِهَا حِرْجٌ ، وهو الوَدَعُ ، والوَدَعُ : خَرَزٌ يُعَلَّقُ في أَعناقِهَا . وفي التهذيب : الحِرْجُ : القِلادةُ لكلّ حَيَوَانٍ . والحِرْجُ : القِطْعَةُ من اللَّحْمِ ، وقيل ( 4 ) : هي " نَصِيبُ الكَلْبِ من الصَّيدِ " وهو ما أَشبهَ الأَطرافَ من الرّأْسِ والكُرَاعِ والبَطْنِ ، والكِلابُ تَطْمَعُ فيهَا . قال الأَزهَرِىّ : الحِرْجُ : ما يُلْقَى للكَلْبِ من صَيْدِه ، والجمع أَحْراجٌ ، قال جَحْدَرٌ يَصف الأَسَدَ : وتَقَدُّمِى للَّيْثِ أَمْشِى نَحْوَه * حَتَّى أُكابِرَهُ على الأَحْرَاجِ وقال الطِّرِمّاح : يَبْتَدِرْنَ الأَحْرَاجَ كالثَّوْلِ والحِرْ * جُ لِرَبِّ الكِلابِ يَصْطَفِدُهْ ( 5 ) يَصْطَفِدُه ، أَي يَدَّخِرُه ويَجْعَله صَفَداً لنفْسِه ويَختارهُ ، شَبَّهَ الكِلابَ في سُرْعَتِهَا بالزَّنابِيرِ ، وهي الثَّوْلُ . وقال الأَصمَعيّ : أَحْرِجْ لَكَلْبِكَ من صَيْدِه ، فإِنّه أَدْعَى إِلى الصَّيْدِ . قال الهُذَلِيّ : أَلَمْ تَقْتُلُوا ( 6 ) الحِرْجَيْنِ إِذ أَعْرَضَا لَكُم * يُمِرَّانِ بالأَيدِي اللِّحاءَ المُضَفَّرَا " الحِرْجَانِ : رجُلانِ اسمُ أَحِدِهِما حِرْجٌ ، وهو مِنْ بَنِى عَمْرِو بنِ الحارِثِ ، ولم يُذْكَرِ اسمُ الآخَرِ " . وفي اللّسَان : إِنّما عَنى بالحرْجَيْنِ رَجُلَيْنِ أَبْيَضَين كالوَدَعَةِ ، فإِمّا أَنْ يكونَ لبياضِ لونِهما ، وإِمّا أَن يكونَ كَنَى بذلك عن شَرَفِهما ، وكان هذان الرّجُلانِ قد قَشَرَا لِحَاءَ شَجَرِ الكَعبة ؛ ليَتَخَفَّرا بذلك . والمُضَفَّرُ : المَفْتُولُ كالضَّفيرةِ . والحَرِجُ " كَكَتِفٍ : الذي لا يَكَادُ يَبْرَحُ من القِتالِ " قال : مِنّا الزُّوَيْنُ الحَرِجُ المُقَاتِلُ والحرج : الذي لا ينهزم ، كأنه يَضِيقُ عليه العُذْرُ في الانْهزام . " وأَحْرَجْتُ الصَّلاةَ . حرَّمْتُهَا " ، وسيأْتي حَرِجَت الصَّلاةُ . وأَحْرَجْتُ " فُلاناً : آثَمْتُه " ، أَي أَوقَعْتُه في الإِثْمِ . ومن المجاز : حَرِجَ إِليه : لَجَأَ عن ضِيقٍ . وأَحْرَجْتُه " إِليه : أَلْجَأْتُه " وضَيَّقْت عليه . وأَحْرَجْتُ فُلاناً : صَيَّرْتُه إِلى الحَرَجِ ( 7 ) ، وهو الضِّيقُ . وأَحْرَجْتُه : أَلْجَأْتُه إِلى مَضِيقٍ . وكذلك أَحْجَرْتُه ، وأَحْرَدْتُه بمعنىً واحدٍ .
--> ( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله أذن كذا في الصحاح ، وفي اللسان أية ، أي بفتح أوله وتشديد ثانيه المشدد بمعنى صاح ، ووقع كذلك في بعض النسخ هنا " . والضمير في عيونها يعود على الكلاب . ( 2 ) في التهذيب : يصف الثور والكلاب . ( 3 ) عجز البيت : مستوفض من نبات القفر مشهوم والبيت لذي الرمة ديوانه 581 يصف ثورا وحشيا . ويروى طاوي المعى ( وانظر اللسان : حرج ، شهم ، وفض ) . ( 4 ) وهو قول أبي سعيد كما في التهذيب . ( 5 ) باختلاف روايته في الديوان والتهذيب والأساس واللسان . ( 6 ) بالأصل " يقتلوا " وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله ألم يقتلوا ، في اللسان " تقتلوا " بناء الخطاب وكذلك التكملة " . ( 7 ) عن اللسان ، وبالأصل : حرج .