مرتضى الزبيدي

292

تاج العروس

كأَنَّ على أَكْسَائِها من لُغَامِه * وَخِيفَةَ ( 1 ) خِطْمِىٍّ بماءٍ مُبَحْرجِ [ بختج ] : * ومما يستدرك عليه . بُخْتُجُ ، كقُنْفُذٍ : في حديث النَّخَعِيّ أُهْدِىَ إِلْيهِ بُخْتُجٌ فكان يَشْرَبُه مَعَ العَكَر " البُخْتُجُ : العَصِيرُ المَطْبُوخُ ، وأَصله بالفارِسِيَّة ميبخته ، أَي عَصِيرٌ مَطْبُوخٌ ، وإِنما شَرِبَه مع العَكَرِ خِيفَة أَن يُصَفِّيَهُ فيَشْتَدَّ ويُسْكِرَ . [ بخدج ] : " البَخْدَجَةُ " في المَشْيِ : تَفَتُّحٌ وفَرْجَحَةٌ " . ويقال : " بَكْرٌ بَخْدَجٌ : سَمِينٌ " بادِن " مَنْتَفِخٌ " ( 2 ) . " وَبَخْدَجٌ : اسْمُ " شاعِرٍ . [ بدج ] : " أُبدُوجُ السَّرْجِ ، بالضَّمّ " والدّال المهملة " : لِبْدُ بِدَادَيْهِ " ، بكسر الموحّدة وفتح الدّالين ، هكذا في نسختنا ، وفي النّهاية والنّاموس . أُبْدُوجُ السَّرْج : لِبْدُه ، وزاد ي الأَخير : ورُوِىَ بالنّون ، وهو " مُعَرَّبُ أُبْدُود " . وفي التَّكْمِلة : أُبْدُوجُ السَّرْج [ لِبْدُه ، و ] ( 3 ) كأَنّه كلِمَةٌ أَعجَميّة ، وقيل : هو أُبْدُودٌ . وقد جاءَ في حديث الزُّبير ( 4 ) : " أَنّه حَمَلَ يومَ الخَنْدَقِ على نَوْفلِ بنِ عبْدِ الله بالسَّيْفِ [ شقه باثنين و ] ( 3 ) قَطَع أُبْدُود سَرْجِه " يعني لِبْدَه ، قال الخَطّابِيّ : هكذا فَسَّره أَحدُ رُواتهِ ، قال : ولَسْتُ أَدْرِي ما صِحَّتُه ، كذا في النهاية . [ بذج ] : " البَذَجُ ، مُحَرَّكَةً " : الحَمَلُ ، وقيل : هو أَضْعَفُ ما يَكُونُ من الحُمْلانِ ، وفي الحديث : " يُؤْتَى بابنِ آدَمَ يَومَ القيَامَةِ كأَنَّه بَذَجٌ ، من الذُّلِّ " . الفرَّاءُ : البَذَجُ " : ولَدُ الضَّأْنِ ، كالعَتُودِ من " أَولادِ " المَعزِ " وأَنشد لأَبي مُحْرِزٍ المُحَارِبِيّ ، واسمُه عُبَيْد ( 5 ) : قد هَلَكَتْ جارَتُنا من الهَمَجْ * وإِنْ تَجُعْ تَأْكُلْ عَتُوداً وبَذَجْ ( 6 ) قال ابنُ خَالَوَيْه : الهَمَجُ هنا : الجُوعُ ، قال : وبه سُمِّىَ البَعُوضُ ، لأَنّه إِذا جاعَ عاشَ ، وإِذا شَبِعَ ماتَ " ج بِذْجانٌ بالكسر " . [ بذرج ] : " الباذَرُوجُ ، بفتح الذّال " المعجمة " : بَقْلَةٌ م " أَي معروفة ، طيِّبَةُ الرِّيحِ " تَقَوِّى القَلْبَ جِدّاً ، وتَقْبِضُ إِلاّ أَنْ تُصادِفَ فَضْلَة فَتُسْهِلَ " ، وقال داوودُ : نَبَطِىٌّ ( 7 ) ، وابنُ الكُتْبِيّ : فارِسِيّ . قال شيخنا : يُسمَّى السُّلَيْمَانِيّ ؛ لأَنّ الجِنّ جاءَتْ بِهِ إلى سيّدِنا سُلَيْمَانَ عليه السلامُ فكانَ يعالِجُ بهِ الرِّيحَ الأَحمرَ . [ برج ] : " البُرْجُ " من المدينةِ ، " بالضّمِّ : الرُّكْنُ ، والحِصْنُ " ، والجمعُ أَبْرَاجٌ ، وبُرُوجٌ ؟ " وواحِدُ بُرُوجِ السِّماءِ " ( 8 ) ، والجمعُ كالجَمْعِ ، وهي اثْنا عَشَرَ بُرْجاً ، ولكلِّ بُرْجٍ اسمٌ على حِدَةٍ . وقال أَبو إِسحاقَ في قوله تعالى : " والسَّماءِ ذات البُرُوجِ " ( 9 ) قيل : ذات الكَوَاكِبِ ، وقيل : ذات القُصُورِ في السّماءِ . ونُقِلَ ذلك عن الفرَّاءِ . وقوله تعالى " ولو كُنْتُمْ في بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ " ( 10 ) ، البُرُوجُ هنا : الحُصُونُ ، وعن اللَّيْث : بُرُوجُ سُورِ المَدِينَةِ والحِصْنِ : بُيُوتٌ تُبْنَى على السُّورِ ، وقد تُسمَّى بُيوتٌ تُبْنَى على نواحِي أَركانِ القَصْرِ بُرُوجاً . وفي الصّحاح : بُرْجُ الحِصْنِ : رُكْنُه ، والجَمْعُ بُرُوجٌ ، وأَبْرَاجٌ . وقال الزجّاج : في قوله تعالى " جَعَلَ السَّماءِ بُرُوجاً " ( 11 ) قال : البُرُوجُ : الكَواكِبُ العِظَامُ .

--> ( 1 ) عن اللسان ، وبالأصل " وحيفة " . ( 2 ) في التكملة : منتفج . ( 3 ) زيادة عن التكملة . ( 4 ) في النهاية : " حديث الزبير " . ( 5 ) زيادة عن النهاية . ( 6 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله وبذج كذا في النسخ والذي في اللسان " أو بذج " وما هنا أبلغ " . ( 7 ) قال داود في تذكرته : نبطي ، باليونانية : أفيمن ، والعبرية : حوك ، وعندنا يسمى : الريحان الأحمر . . . وبعضهم يسميه السليماني " . وفي التكملة : وهو بالفارسية : بادرو . ( 8 ) في اللسان : " الفلك " . ( 9 ) سورة البروج الآية الأولى . ( 10 ) سورة النساء الآية 78 . ( 11 ) سورة الفرقان الآية 61 .