مرتضى الزبيدي

280

تاج العروس

" وفَضْلَةٌ " من " النَّبِيذِ " تَبْقَى " في الإِنَاءِ " ، وهو البَسِيلُ أَيضاً ، كلّ ذلك عن ابن الأَعرابِيّ . والوَلْثُ " : الوَعْدُ الضَّعِيفُ " يقال : وَلَثْتُ لك ، أَلِثُ وَلْثاً ، أَي وَعَدْتُك عِدَةً ضَعِيفَةً ، ويقال : لهم وَلْثٌ ضَعِيفٌ ، ووَلْثٌ مُحْكَمٌ . وقال المُسَيَّبُ بنُ عَلَسٍ في الوَلْثِ المُحْكَمِ : كما امْتَنَعَتْ أَوْلادُ يَقْدُمَ مِنْكُمُ * وكانَ لها وَلْثٌ من العَقْدِ مُحْكَمُ وأَما ثَعْلَبٌ فقَال : الوَلْثُ : الضَّعِيفُ من العُهود . والوَلْثُ " : أَثَرُ الرَّمَدِ " في العَيْنِ . ويقال : لم أَرَ منه إِلاَّ وَلْثَةً ، أَي أَثَراً قليلاً . والوَلْثُ : " التَّوْجِيهُ ( 1 ) ، وهو أَن تَقُولَ لمَمْلُوكِكَ : أَنْتَ حُرٌّ بعدَ مَوْتَى " قال ابنُ شُمَيْل : يقال : دَبَّرْتُ مَمْلُوكِي ، إِذا قُلْتَ هو حُرٌّ بعدَ مَوْتِي ، إِذا وَلَثْتَ له عِتْقاً في حياتِك ، وقد وَلَثَ فُلانٌ لَنَا من أَمْرِنَا وَلْثاً ، أَي وَجَّهَ . " وشَرٌّ والِثٌ : دائِمٌ " قال رُؤبةُ : * أَرْجُوك إِذ أَغْبَطَ شَرٌّ والِثُ * " ودَيْنٌ والِثٌ " أَي " مُثْقِلٌ " ، وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : أَي دائِمٌ ، كما يَلِثُونَه بالضَّرْبِ . وقال الأَصمعيّ : أَساءَ رُؤْبَةُ فيِّ قوله هذا ( 3 ) ؛ لأَنه كان يَنْبَغِي له أَن يُؤَكِّدَ أَمْرَ الدَّيْن . وقال غيرُهُ : دَيْنٌ والِثٌ ، أَي يَتَقَلَّدُهُ كما يَتَقَلَّدُ العَهْدَ ، كذا في اللسان . وفي الأَساس : وعندي وَلْثَةً من خَبَرٍ ، وَرَضْخَةٌ منه ( 4 ) أَي شىءٌ يَسِيرٌ منه ، وقد تقدّمت الإِشارة له . [ وهث ] : " الوَهْثُ ، كالوَعْدِ " ، أَهمله الجَوْهَرِيّ وقال اللَّيْثُ : هو " الانْهِمَاكُ في الشَّىْءَ " . والوَهْثُ أَيضاً : " الوَطْءُ الشَّدِيدُ " يقال : وَهَثَ الشّىْءَ وَهْثاً : وَطِئَهُ وَطْئاً شديداً . " وتَوَهَّثَ في الأَمْرِ " إِذا " أَمْعَنَ " فيه ، كذا في المحكم . والوَاهِثُ : المُلْقِى نفسَه في هَلَكَه . فصل الهاء مع المثلثة [ هبث ] : * هَبَثَ . مالَه ، يَهْبُثُه هَبْثاً : بَذَّرَه وفَرَّقَهُ ، قاله ابنُ منظور ، فهو مسْتَدْرَك على المصنّف الصاغانيّ . [ هنبث ] : " الهَنْبَثَةُ : الأَمْرُ الشّديدُ " . النّون زائدة ، والجمع هَنا بِثُ ، وفي الحديث : أَنّ فاطِمَةَ قالت بعدَ موتِ سيِّدِنا رسولِ اللهِ صلّى الله عليه وسلَّم : قدْ كَانَ بَعْدَكَ أَنْبَاءٌ وهَنْبَثَةٌ * لو كُنْتَ شاهِدَها لم تَكْثُرِ الخُطَب إِنّا فَقَدْنَاكَ فَقْدَ الأَرْضِ وابِلَهَا * فاختَلَّ قومُك فاشْهَدْهُمْ ولا تَغبِ ( 5 ) الهَنْبَثَة : واحِدَةُ الهَنَابِثِ ، وهي الأُمورُ الشِّدادُ المُخْتَلفَةُ . وقد وردَ هذا الشعر في حَدِيثٍ آخرَ قال : " لما قُبِضَ سيّدُنَا رَسُولُ الله صلّى الله عليه وسلّم خَرَجَتْ صَفِيَّةُ تَلْمَع بثوبِهَا ، وتقول البيتينِ . والهَنْبَثَةُ : " الاخْتِلاطُ في القَوْلِ " . والهَنَابِثُ : الدَّواهِي ، والأُمورُ والأَخبارُ المُخْتَلِطَة ، يقال : وَقَعتْ بين النّاسِ هَنابِثُ ، وهي أُمورٌ وَهَنَاتٌ . [ هبرث ] : " هَبْراثَانُ ، بالفتح : بِدِهِسْتانَ " ، لم يَذْكرِ المُصَنِّف دِهِسْتَانَ في موضِعِهِ ، وهو لازم الذِّكْرِ ، وقد استوفيناه في حرف المُثَنّاة ، فراجعْه . وقيل : هي هَبرتانُ ( 6 ) بالمثنّاة الفَوْقِيّة ، منها حَمُّويَه ، عن أَبي نُعَيْم ( 7 ) .

--> ( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله التوجيه كذا بخطه وصوابه الترجية بزنة تبصرة كما في حاشية الفاسي ، كذا بهامش المطبوعة " . ( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله أرجوك كذا في التكملة وفي اللسان : وقلت إذ أغبط دين والث " وقد أورده اللسان شاهدا على دين والث أي دائم . ( 3 ) يعني قوله : وقلت إذ أغبط دين والث . ( 4 ) عن الأساس ، وبالأصل : من خبز ووضخة . ( 5 ) في البيت إقواء . ( 6 ) في معجم البلدان : " هبزتان " وفي اللباب : " هبرتا " وفيه أيضا : هبراثان . وقال : هاتان الترجمتان لقرية واحدة . وهي من قرى دهستان . ( 7 ) يريد به الفضل بن دكين .