مرتضى الزبيدي

248

تاج العروس

فصل القاف مع المثلثة [ قبث ] : " قَبَثَ " ، أَهمله ، والجوهريّ ، وقال ابنُ دريد : قَبَثَ " بهِ بَقْبِثُ " ، وضَبَثَ به ، إِذا " قَبَضَ " عليه ، قيل : منه اشتقاقُ " قَبَاثٍ " ، وهو اسمٌ من أَسماءِ العربِ معروفٌ . وقَبَاثٌ " كسَحَابٍ " ، هكذا ضبطه الصاغانيّ والأَمير ، وضبطَه الحَافِظُ بالضَّمّ " ابنُ رَزِينٍ اللَّحمِىّ ( 1 ) " بالحاءِ المهملة ، كذا في النُّسخ ، والصّواب اللَّخْمِيّ بالخَاءِ ، ويُعرف أَيضاً بالتُّجِيبِىِّ ، " مُحَدِّثٌ " ، عن عِكْرِمَةَ . وحَفِيده قَبَاثُ بنُ جارِيَةَ بنِ سَعِيدِ ابن قَبَاثٍ ، حَدَّثَ . وقَبَاثُ " بنُ أَشْيَمَ " بنِ عامِرِ بن المُلَوَّحِ الكِنَانِيّ اللَّيْثِيّ " ( 2 ) : صَحابِيٌّ " نَزَل دِمَشْق . * وبقى عليه : عُمَرُ بنُ حَفْصِ بنِ قَبَاثٍ الأَسَدِيّ ، عن ابنِ رَاهَوَيْة ، قيَّدَه ابنُ السَّمْعَانِي بالفتح . [ قبعث ] : " القَبَعْثَى ، كَشَمَرْدَى : العَظِيمُ القَدَمِ مِنَّا ، والضَّخْمُ الفَرَاسِنِ " القَبِيحُها " من الجمالِ ، وهي بِهاءٍ " ، ناقَةٌ قَبَعْثَاءٌ من نُوقٍ قَبَاعِثَ ، قال شيخُنَا : وهو صريحٌ بأَنَّ أَلِفَهَا للإِلْحاقِ ، وهو الذي جَزَم به أَكثرُ الصَّرْفِيِّين ، كالذي بعده . " والقَبَعْثَاةُ : عَفَلُ المَرْأَةِ " ، وهو بالعين المهملة والفاءِ محرّكةً ، من عُيُوبِ الفَرْجِ ، كما سيأْتي . [ قثث ] : " القَثُّ : الجَرُّ والسَّوْقُ " وجَمْعُكَ الشَّىءَ بِكَثْرَةٍ . يقال : قَثَّ الشْئَ يَقُثُّه قَثّاً : جَرَّه وجمعَه في كَثْرَةٍ ، وجاءَ فلانٌ يَقُثُّ مالاً ويَقُثُّ معه دُنْيَا عَرِيضَةً ، أَي يَجُرُّها معه ، وفي الحديث : " حَثَّ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلّم ( 3 ) على الصَّدَقَةِ فجاءَ أَبو بكرٍ بمالِه يَقُثُّه " أَي يَسُوقُه ، من قولهم : قَثَّ السيلُ الغُثَاءَ ، وقيل : يَجْمَعُه . والقَثُّ : " القَلْعُ ، كالاقْتِثاثِ " يقال : اقْتَثَّ القوم من أَصلِهِم ، واجْتَثَّهُم ، إِذا اسْتَأْصَلَهم ، واقْتَثَّ ( 4 ) حَجَراً من مكانِه ، إِذا اقْتَلَعَه ، واقْتُثَّ واجْتُثُّ ، إِذا قُلِعَ من أَصْلِه ، والقَثُّ والجَثّ واحدٌ . والقَثُّ " : نَبْثٌ " ، وصوابه بالفاءِ ، كما تقدّم ، أَو لغةٌ فيه . " والمَقَثَّةُ : الكَثْرَةُ " ، كالمَفَثَّة بالفاءِ ، وبنو فلانٍ ذَوُو مَقَثَّةٍ ، أَي ذَوو عَدَدٍ كَثِيرٍ ، وما أَكْثَرَ مَقَثَّتَهُم ، قاله الأَصمعيّ وغيرُه . والمِقَثَّةُ والمِطَثَّةُ ( 5 ) : لغتانِ ، وهما بكسرِ الميم : " خَشَبَةٌ " مستديرة " عَرِيضَةٌ يَلْعَبُ بها الصِّبْيانُ " يَنْصِبُون شَيْئاً ، ثم يَجْتُّثونَه عن مَوْضِعه ، قال ابن دُرَيْد : هي شَبِيهةٌ بالخَرَّارَة ( 6 ) ، وتقول : قَثَثْنَاة وطَثَثْناه ، قَثّاً وطَثّاً . وقُثَاثٌ " كغُرَابٍ : المَتَاعُ " ونحوُه . وجاءُوا بقُثَاثِهم وقَثَاثَتِهم ، أَي لم يَدَعُوا وراءَهم شَيْئاً . والقَثَّاثُ ، " ككَتَّانٍ : النَّمّامُ " ، أَنكرَهُ بعضُهم ، وقال : إِنّما هو بالفَوقِيَّة لا المثَلَّثَةِ ، أَو هو لغةٌ ، وعليه جرى المُصَنِّف ، وهو ضعف . وقِثَاثٌ " ككِتَابٍ " ، كذا ضبطه بعضُ المُحَدِّثِني ، وأَهلُ الأَنساب " ( 7 ) : جدّ " والد " ذَهْبَنِ " ، بالذّال المعجمة ، كجَعْفَر ، وقيل : بالمُهْمَلة ، وقيل : دُهَيْن مصغَّراً ، وقال جماعة : زُهَيْر ، وضعّفوا الثّاني والثالث وغَلَّطُوا الرّابع ، " ابن قِرْضِم " كزِبْرِج ، ابن العُجَيْلِ القِثَاثِيّ " الوارِدِ على رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ " تعالى " عليهِ وسَلَّم " من بَنِى مَهْرَةَ ، " والمُحَدِّثُونَ " وبعضٌ من أَهلِ الأَنْسَابِ " يَفْتَحُونَ " القَاف وقِرْضِم بالقَاف ، كما قَيَّدَه الدّارَ قُطْنِىّ ، وضَبَطَه ابنُ ماكُولاَ بالفَاءِ . " والقِثِّيثَى " بالكسر " : جَمْعُ المالِ " ، وهو مصدر قَثَّ المالَ ، إِذا جَمَعَه . " والقَثِيثَةُ والقَثَاثَةُ " ، بالفَتْح فيهِما " : الجماعَةُ " من النّاسِ . "

--> ( 1 ) في القاموس : " اللخمي " بالخاء . ( 2 ) عن أسد الغابة ، وبالأصل " الليث " . وفيه عن ابن دريد قال : سمعت العرب قبا - ولا أعلم اشتقاقه . وفيه : " قباث بضم القاف وبالباء الموحدة وآخره ثاء مثلثة قاله ابن ماكولا ، والصواب فتح القاف " . ( 3 ) في النهاية واللسان : " حث النبي صلى الله عليه وسلم يوما على الصدقة " . ( 4 ) في التهذيب واللسان : واجتث . ( 5 ) " الواو " للعطف على المقثة بالفتح كما في القاموس . وما أثبت يوافق ضبط التهذيب والمحكم والتكملة واللسان . ( 6 ) عن اللسان ، وبالأصل " بالحرازة " . ( 7 ) في أسد الغابة : قثاث بفتح القاف وبالثاءين المثلثتين .