مرتضى الزبيدي

122

تاج العروس

والقصيرُ وسقطت الواو في بعض النسخ : وفي أُخرى زيادَةُ : من الرجالِ والنساءِ . [ ثطأ ] : ثَطَأَهُ كجَعَلَه : وَطِئَه ، وقال أَبو عمرو : ثَطَأْتُه بيدي ورِجلي حتَّى ما يتحرَّك ، أَي وطِئْتُه ، والثَّطْأَةُ بالضمِّ والفتح مع سكون الطاء دُوَيْبَّة لم يحكِها غيرُ صاحب العين ، قال : عن أَبِي عمرو ، وهي العَنكبوت ، وثَطِئَ كفَرِح ثَطَأً حَمُقَ ( 1 ) كثطئَ ثَطأً ، كذا في العباب ، وهذه الترجمة بالحُمرة في غالب النسخ التي بأَيدينا ، مع أنَّها مذكورة في الصحاح . قال الجوهريّ : ثطِئه ، بالكسر : رَمى به الأَرض وسلحه ، ولعلَّها سقطت من نسخة المصنف . [ ثفأ ] : الثُّفَّاءُ كقُرَّاء ومثله في الصحاح والعباب ، وجزم الفيُّومي في المصباح أنَّه بالتخفيف ، كغراب : الخَرْدَلُ المُعالجُ بالصِّباغ أَو الحُرْفُ ، وهي لغة أهل الغَوْرِ ، وهو حَبُّ الرَّشادِ بلغة أهل العراق واحدته بهاءٍ ، ومنه الحديث " ماذا في الأَمَرَّيْنِ من الشِّفاء : الصَّبِرُ والثُّفَّاء " قال ابن سيده : وهمزته يُحتمل ( 2 ) أن تكون وضعاً وأَن تكونُ مُبدَلةً من ياء أو واو ، وفي العباب : ذكر بعض أهل اللغة الثفاء في باب الهمز ، وعندي أنَّه معتلُّ اللام ، وسُمِّيَ بذلك لما يَتْبع مَذاقَه من لَذْعِ اللِّسان لحِدَّته ، من قولهم ثَفَاه يَثفوه ويَثْفيه إذا اتَّبعه ، وتسميتهم إيَّاه بالحُرْفِ لحَرافته ، ومنه بَصَلٌ حِرِّيف ، وهمزته منقلبة من واوٍ أو ياءٍ ، على مُقتَضى اللغتين . وثَفَأَ القِدْرَ كمَنَعَ : كَسَرَ غَليانَها ، أَي فَورانها . [ ثمأ ] : ثَمَأَهُمْ كجَعَل : أَطْعَمَهم الدَّسَمَ وثَمَأَ رَأْسَه بالحجر والعَصا ثَمأً : شَدَخه فانْثَمَأَ وكذلك الثَمر ( 3 ) والشجر . وثمأ الخبز ثمأ : ثرده . وثَمَأَ ( 4 ) الكمأةَ ثَمأً : طَرَحَها في السَّمْنِ . وثَمَأَ لحيَته بالحِنَّاءِ ثَمْأً : صَبَغَ ( 5 ) . وثَمَأَ ما في بَطنِه : رَماه واستفرغه . وكذلك ثَمَأَ أنفَه : كَسَره فسالَ دماً . ثوأ : ثَاءة ع ببِلاد هُذَيْلٍ كذا في العباب والمَراصد . وأَثَأْتُه بسَهْمٍ : رميته ويقال : أَثَيْتُه ، ونُقِل عن الأَصمَعِيّ ، وهو حرفٌ غَريبٌ ، وذُكِرَ في أَثأَ ، وتقدَّمت الإِشارة إليه . فصل الجيم مع الهمزة [ جأجأ ] : الجَأْجاءُ ، بالمدِّ : الهزيمة عن أبي عمرٍو . وجُؤْجُؤُ الإنسان والطائر والسفينة كهُدْهُدٍ : الصَّدْرُ ، وفي حديث الحسن : " خلِق جُؤْجُؤُ آدمَ عليه السلامُ من كَثيبِ ضَرِيَّة " ، وهي بئرٌ بالحِجاز نُسب إليها الحِمى . وفي حديث عليٍّ كرَّم الله وجهه " فكأنِّي أَنظر إلى مسجدها كجُؤْجُؤِ سفينةٍ أَو نعامةٍ جاثمةٍ أَو كجُؤْجُؤِ طائرٍ في لُجَّةِ بحرٍ " وقيل : هو عَظْمُ الصَّدرِ ، وقيل : وسطُه ، وقيل : مجتمَعُ رؤُوس عِظامِ الصَّدرِ ، كما في النِّهاية والمحكم ج الجَآجِئُ ، قال بعض العرب : ما أَطيبَ جَوَذابَ ( 6 ) الأَرُزّ بجَآجِئُ الإوَزّ . وقولهم : شقَّت السَّفينة الماءَ بجُؤْجُئها ، من المجاز . وفي العباب : جُؤْجُؤ بالبحرين . وقال الأمويُّ : جَأْجَأَ بالإبلِ إذا دَعاها للشُّرْبِ بجِئْ جئْ وجَأْجَأَها كذلك ، وجَأْجَأَ بالحمار ، حَكاه ثعلبٌ ، والاسم منه الجِئٌ بالكسر مِثالُ الجِيعِ ، والأَصل جِئئٌ فلُيِّنَتْ الهمزة الأولى ( 7 ) ، وأنشد الأُمويُّ لمُعاذ الهَرَّاء : ومَا كانَ على الهِئ * ولا الجِئ امْتِداحِيكَا ولكنِّي على الحُبِّ * وطِيبِ النَّفْسِ آتِيكَا وفي اللسان : جِئْ جِئْ : أمرٌ للإبل بوُرود الماء وهي على الحَوْض . وجُؤْجُؤْ : أَمرٌ لها بورود الماء وهي بعيدةٌ منه ، وقيل : جَأْ ، بالفتح : زجرٌ ، مثل شَأْ ، ذكره أَبو منصور ، وقد يستعمل أيضاً جِئْ جِئْ للدُّعاء إلى الطعام والشراب .

--> ( 1 ) أصل القاموس : " وكفرح حمق والثطاة بالضم . . . " ( 2 ) اللسان : تحتمل . ( 3 ) اللسان : التمر . ( 4 ) المجمل : ثمأت . ( 5 ) المجمل : صبغها . ( 6 ) اللسان : " جواذب " وبهامش التاج المطبوع : الجوذاب طعام يتخذ من سكر ورز ولحم كما يأتي في ج ذ ب . ( 7 ) اللسان : قلبت الهمزة الأولى ياء .