مرتضى الزبيدي
115
تاج العروس
وابن ذَكْوان على الأَصلِ قوله تعالى : " خَيْرُ البَريئَةِ " ( 1 ) و " شَرُّ البَريئَةِ " ( 2 ) . وقال الفراء : إن أَخذتَ البَرِيَّة من البَرَى وهو التُّراب ، فأَصلُها غيرُ الهمزِ ، وقد أَغفلها المُصنِّف هنا ، وأَحال في المعتلِّ على ما لم يَذْكُر ، وهو عجيبٌ . واستبرأْتُ ما عِندك ، واستبرَأَ أَرضَ كذا فما مجَدَ ضالَّته ، واستبرَأْتُ الأَمْرَ ( 3 ) ، طلبْتُ آخِرَه لأَقطَعَ الشُّبْهة عنِّي . والبَراءُ بن عبد عمرو الساعديُّ شهِدَ أُحُداً ، والبَراء بن الجَعْد بن عَوْف : ذكره ابن الجَوْزي في التَّلْقيح . وبَراء ابن يَزيدَ الغَنَوِيُّ ، وبَراءُ بن عبدِ الله بنَ يزيد ، ذكرهما النسائيُّ . [ بسأ ] : بَسَأَ به أَي بالرجلِ وبَسِئ كجَعَل وفَرِحَ يَبْسَأ بَسْأً بفتح فسكون وبَسَأَ محرَّكَة وبَساءً بالمدّ وبُسُوءاً كقُعود إذا أَنِسَ به ، ويقال : أَبْسَأْتُه فَبَسِئَ بي . ومن سَجعات الأَساسِ قد بَسِئَ ( 4 ) بكَرمك ، وأَنِس بحُسن خُلُقِك . وبَسَأَ بالأَمر بَسْأً وبُسُوءاً : مَرَنَ عليه . وبَسَأَ به : تَهاوَنَ . ويقال : ناقةٌ بَسوءٌ كصبور إذا كانت لا تَمْنَع الحالِبَ لحُسن خُلقها . وفي العُباب : التركيب يدُلُّ على الإِنْسِ بالشَّيءِ . [ بشأ ] : بَشَاءةَ بالمدِّ والفتح ع في جبال بني سُلَيم ، قاله أَبو عُبَيد البكريُّ وغيره ، وقال خالدُ بنُ زُهيرٍ الهذليّ : رُوَيْداً رُوَيْداً واشْرَبوا بِبَشَاءةِ * إذا الجُدْفُ راحَتْ لَيْلَةً بعُذوبِ ( 5 ) [ بطأ ] : بَطُؤَ ككَرُمَ يَبْطُؤُ بُطْأً ، بالضم ، قال المتنبِّي : ومنَ البِرِّ بُطْءُ سَيْبِكَ عنِّي * أَسْرَعُ السُّحْبِ في المَسيرِ الجَهَامُ وبِطاءً ككِتابٍ وكذلك أَبْطَأَ ضدُّ أَسرَعَ ، تقول منه : بُطُؤ مَجيئُك وأَبْطَأْتَ فإنك بَطيءٌ ، ولا تقل : أَبْطَيْت . والبَطئٍ كأَميرٍ لَقَبُ أَبي العبَّاس أحمدَ بنِ الحُسَيْنِ ، كذا في النُّسخ ، وصوابه أَحمد بن الحسن بن أَبِي البَقاء العاقولِيِّ نِسبة إلى دَيْرِ العاقول مَدينة النَّهْرَوانِ الأَوسطِ المحدِّث المشهور ، روى عن ابن منصور القزَّاز وطَبقته . وعن أَبِي زيد : أَبَطَئوا إذا كانت دوابُّهم بِطاءً ، ويقال فرسٌ بَطيءٌ من خيلٍ بِطاءٍ . ويقال : لم أَفعَلْه بُطءَ يا هذا ، وبُطْأَى كبُشْرى ، أَي الدَّهْرَ ، في لغة بني يربوع . ويقال : بُطآنَ ذا خُروجاً بالضم ويُفْتَحُ ، جعلوه اسماً للفعل كسرْعانَ أَي بَطُؤَ ذا خروجاً ، فجُعِلت الفتحةُ التي على بَطُؤَ ( 6 ) في نون بُطْآنَ حين أَدَّت عنه ، ليكون علَماً لها ، ونُقِلت ضمَّةُ الطاءِ إلى الباءِ ، وإنَّما صحَّ فيه النقْلُ لأنَّ معناهُ التعجُّبُ ، أَي ما أَبطأَه . وبَطَّأَ عليه بالأَمرِ تَبطيئاً وأَبْطَأَ به أَي أَخَّرَهُ ، وفي الحديث : " مَنْ بَطَّأَ به عَمَلُهُ لم يُسْرِعْ ( 7 ) بِهِ نَسَبُه " أَي من أَخَّره عمله السَّيئُ ( 8 ) لم ينفَعْه في الآخِرة شَرَفُ نَسبهِ . * وممَّا يستدرك عليه . تَبَطَّأَ الرجلُ في مَسيرهِ ( 9 ) ، وما أَبْطَأَ بك ، وما بَطَّأَك ، واستبْطَأْته . وكتب إليَّ يَسْتَبْطيني ( 10 ) . وبِيطاء : اسمُ سفينةٍ جاءَ ذِكرها في شعر عُثمانَ بن مَظعونٍ ، قاله الزبير ابن بكَّار ، ونقله عنه السُّهيلِيُّ في الرَّوض . وباطِئَةُ : اسمٌ مجهولٌ أصلُه ، قاله الليث ، وأَورده صاحب اللسان هنا ، وسيأْتي في المعتلِّ إن شاء الله تعالى . [ بكأ ] : بَكَأَتِ الناقَةُ أَو الشاة كجَعَلَ وكَرُمَ بَكْأً ، قال أَبو منصور : سمعنا في غريبِ الحديثِ بَكُؤَتْ تَبْكُؤُ ، وروى
--> ( 1 ) سورة البينة : الآية 7 . ( 2 ) سورة البينة الآية 6 . ( 3 ) الأساس : الشيء . ( 4 ) الأساس المطبوع : بسئ . ( 5 ) معجم البلدان : اشربوا . . . إذا الجرف . . . " ( 6 ) اللسان : على . ( 7 ) النهاية واللسان : لم ينفعه نسبه . ( 8 ) زيد في النهاية واللسان : وتفريطه في العمل الصالح . ( 9 ) الأساس : " تباطأ في أمره " . واللسان : " تباطأ الرجل . . " . ( 10 ) الأساس : يستبطئني .