السيد علي الحسيني الميلاني
325
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
وفروعهم من الصدر الأول إلى هذا الزمان ، وهي ( الكافي ) و ( التهذيب ) و ( الاستبصار ) و ( من لا يحضره الفقيه ) فقد نسبها الموسوي إلى جعفر الصادق ، ظلماً وزوراً وبهتاناً . فإن جعفر الصادق رضي اللّه عنه من خيار أهل العلم والدين ، أخذ العلم عن جده أبي أمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ، وعن محمد بن المنكدر ، ونافع مولى ابن عمر ، والزهري ، وعطاء بن أبي رباح وغيرهم . وهؤلاء هم أعلام السنة الذين ورثوا من الصحابة العقيدة الصافية من الشرك ، والعلم والدين النافع الذي جاء به النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وبلغوه كما حملوه ، فكيف لجعفر الصادق رضي اللّه عنه أن يخالف مشايخه الذين لقنوه العلم والدين ، ويقول بغير ما قالوا ويعتقد غير الذي اعتقدوا ؟ ! لقد أظهرت هذه الكتب الأربعة ، المنسوبة إلى جعفر الصادق من الكفر والزندقة ما تبرّأ جعفر منه ، وما يبرأ جعفر نفسه منه ، وما يشهد تلاميذه ببراءته منه . فقد روى عن طائفة من أعلام أهل السنة المشهورين بالعلم والتقوى مثل : يحيى بن سعيد الأنصاري ، ومالك بن أنس ، وسفيان الثوري ، وسفيان بن عيينة ، وا بن جريج ، وشعبة بن الحجاج ، ويحيى بن سعيد القطان ، وحاتم بن إسماعيل ، ومحمد بن إسحاق بن يسار ، وحفص بن غياث ، وقال عمرو بن أبي المقدام : كنت إذا نظرت إلى جعفر بن محمد علمت أنه من سلالة النبيين . اه - المنهاج 2 : 124 . ومن يرجع إلى هذه الأُصول الأربعة للرافضة يجد أنها اشتملت على رواية المجسمة : كالهشاميين ( هشام بن الحكم ، وهشام بن سالم الجواليقي ) وصاحب الطاق ( محمد بن نعمان الصيرفي ) الملقب بشيطان الطاق الذي يقول : إن اللّه جسم مصور بصورة الإنسان . بخلاف الهشامين فإنهم يقولون : بأن اللّه جسم طويل عريض عميق متساوي الأبعاد غير مصور بالصور المتعارفة .