السيد علي الحسيني الميلاني
326
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
كما اشتملت على رواية من اعتقد أن اللّه لم يكن عالماً في الأزل كزرارة بن أعين وأمثاله كالأحولين ، وسليمان الجعفري . ورواية من كان فاسد المذهب ، ولم يكن معتقداً بإمام أصلاً ، ك بني فضّال ، وا بن مهران وغيرهم ، ورواية بعض الوضاعين الذين لم يخف حالهم على الشيعة أنفسهم ، كجعفر الأودي ، وا بن عياش ( أحمد بن محمد الجوهري ) وكتاب ( الكافي ) مملوء من رواية ابن عياش ، وهو بإجماع هذه الفرقة كان وضاعاً كذاباً . والعجيب من الشريف مع علمه بهذه الأُمور كان يقول : إن أخبار فرقتنا وصلت إلى حدّ التواتر ، وأعجب من ذلك أن جمعاً من ثقاتهم رووا خبراً وحكموا عليه بالصحة ، وآخرين كذلك حكموا عليه بأنه موضوع مفترى ، وهذه الأخبار كلّها في صحاحهم . كما أن ابن بابويه حكم بوضع ما روي في تحريف القرآن وآياته ، ومع ذلك فتلك الروايات ثابتة في ( الكافي ) بأسانيد صحيحة بزعمهم ، إلى غير ذلك من المفاسد . اه - مختصر التحفة الاثني عشرية : 69 . فكيف يصح أن ينسب كلّ ما في هذه الكتب من الكفر والضلال والأهواء إلى رجل يعتقد الرافضة له العصمة ، ألا ترى ما في هذا من التناقض الذي يخجل منه العقلاء ؟ ! سادس عشر : أما الكتب التي افتخر الموسوي بها والمنسوبة إلى ( هشام بن الحكم ) فلو صحت نسبتها إليه ، فهي كتب هالكة بهلاك عقيدة صاحبها ومؤلفها ، وقد سبق القول قبل قليل أنه كان مجسماً ، والعياذ باللّه . وقد حاول الموسوي أن يدفع عنه هذه التهمة ، ولكن أنى له ذلك وهي ثابتة في ( الكافي ) الذي يصفه الموسوي بأنه أقدم وأعظم وأحسن وأتقن كتبهم الأربعة . فدفاع الموسوي عن ( هشام بن الحكم ) يتناقض مع عقيدته في كتابهم