السيد علي الحسيني الميلاني

292

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

حتى إذا تغيّرت الظروف ، وتبدّلت الأحوال ، ووجد المجال واجتمع حوله الرجال ، جعل يعلن عن عدم رضاه ببيعة أبي بكر ثم بيعة عمر ، وينشر النصوص الصحيحة ، ويذكّر الناس بأقوال الرسول الصريحة ، بل جعل يناشد من حضر من الصحابة ما سمعوه ووعوه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في حقّه . . . كما تقدّم طرف من ذلك في المراجعات المتعلّقة بحديث غدير خم وغيرها . كما أنّ الزهراء الطّاهرة عليها السّلام قد احتجّت على القوم يوم خاطبتهم مطالبةً بفدك وغير فدك ممّا اغتصب منها . . . . وا بن عبّاس متى وجد الفرصة تكلّم في ذلك ، كالمحاورة التي جرت بينه وبين عمر ، التي رواها الطبري وا بن الأثير ( 1 ) وغيرهما ، وقد أوردها - كغيرها - السيد رحمه اللّه . وللإمام المجتبى والسبط الأكبر مواقف في ذلك ، أشار السيد رحمه اللّه إلى بعضها ، ولم يتكلّم الخصم إلاّ على خطبته عليه السلام يوم مقتل أمير المؤمنين ، هذه الخطبة التي تكلّمنا حولها وأوضحنا أسانيدها في كتب القوم في ذيل مباحث قوله تعالى ( قل لا أسألكم عليه أجراً الا المودّة في القربى ) فليراجع من شاء . كما بحثنا فيما سبق عن أحاديث الوصيّة بشيء من التفصيل ، فلا نعيد . وقول جابر بن يزيد الجعفي ، نقله السيّد عن الذهبي في ميزان الإعتدال ولم يتعرّض الخصم للجواب عنه ! كما لم يتعرّض لمطالب أُخرى ذكرها السيّد قدس سره .

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 223 ، الكامل 3 : 63 حوادث سنة 23 .