السيد علي الحسيني الميلاني

293

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

وأمّا زعمه الخصم أخيراً من أنّ وصف علي بأنه « وصيّ » اخترعه ابن سبأ باتّفاق أهل السنة والرافضة ، واستشهد لهذا الزعم بكلام الشيخ المامقاني في تنقيح المقال عن الكشي ، فنقل الكلام قائلاً : « قال ما نصّه : وذكر أهل العلم . . . » . فقد راجعنا تنقيح المقال في الجزء والصفحة - كما ذكر - ووجدنا النصّ هكذا : « وذكر أهل العلم أنّ عبد اللّه بن سبأ كان يهوديّاً فأسلم ووالى علياً عليه السلام ، وكان يقول - وهو على يهوديته - في يوشع بن نون وصيّ موسى - على نبيّنا وآله وعليهما السلام - بالغلو ، فقال في إسلامه بعد وفاة رسول اللّه في علي مثل ذلك ، وكان أوّل من شهر القول بفرض إمامة علي وأظهر البراءة من أعدائه وكاشف مخالفيه وكفّرهم ، فمن هنا قال من خالف الشيعة أنّ أصل التشيع والرفض مأخوذ من اليهود » انتهى . فانظر رحمك اللّه أيها القارئ ، كيف يتصرّف النواصب في الكلمات لإنكار الحقائق ! ! لقد أسقط هذا المفتري كلمة « الغلّو » من العبارة ، وجعل كلمة « مثل ذلك » متعلّقة بكون علي وصيّ محمّد ! ! لقد حرّف الكلام . . . ثم قال : « انتهى بن صّه عن إمامهم الكشي » . إنّ أمثال هذا التحريف كثيرة جدّاً ، وإنّ هذا المورد منها بوحده ليكفي لمعرفة أمانة النواصب وديانتهم . . . فتّباً وتعساً لمذهب أُسّس منذ اليوم الأول على الكذب والخيانة والتحريف ! ! * * *