السيد علي الحسيني الميلاني

290

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

الكشي - من كبار علماء الرافضة - قال ما نصه : ( وذكر أهل العلم أن عبد اللّه بن سبأ كان يهودياً فأسلم ووالى علياً ، وكان يقول - وهو على يهوديته - في يوشع بن نون ( وصي موسى ) ، فقال في اسلامه - بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم - في علي مثل ذلك ( أي أن دعوى كون علي وصي محمد صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم اختراع يهودي حدث بعد النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم - وكان ( أي عبد اللّه بن سبأ ) أول من شهر القول بإمامة علي وأظهر البراءة من أعدائه ، وكاشف مخالفيه وكفرهم ، فمن هنا قال من خالف الشيعة : إن أصل التشيع والرفض مأخوذ من اليهود ) انتهى بن صه عن إمامهم الكشي ، انظر مختصر التحفة الاثني عشرية : 299 . أقول : كان حاصل التحقيق في أمر السقيفة وما جرى فيها على ضوء كتب القوم وأخبارهم المعتبرة : أنّ بيعة أبي بكر كانت بالقهر والغلبة ، فلا نصّ ولا أفضلية ولا اتّفاق من المسلمين . . . . ثمّ رأينا ما فعلوا برئيس الأنصار سعد بن عبادة ، وأنهم لم يتركوه حتى قتلوه . ورأينا ما كان منهم بالنسبة إلى بيت الزهراء الطاهرة ومن فيه من بني هاشم والمهاجرين كطلحة والزبير وأمثالهما ، والأنصار كخزيمة بن ثابت والبراء بن عازب وأمثالهما . . . الذين لم يحضروا السقيفة وتخلّفوا عن بيعة أبي بكر . . . . فهل كان ينفع الاحتجاج في مثل تلك الظروف ؟ بل إنّ الإمام عليه السلام لم ير للاحتجاج عليهم يومئذ أثراً إلاّ الفتنة ، التي