السيد علي الحسيني الميلاني

289

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

الطبري ( 6 : 157 و 1 : 3077 ) جزءاً منها ، قال علي : « أيها الناس عن ملأ وأُذن ، إن هذا أمركم ، ليس لأحد فيه حق إلاّ من أمّرتم ، وقد افترقنا بالأمس على أمر ( أي على البيعة له ) فإن شئتم قعدتُ لكم ، وإلاّ فلا أجد على أحد » وبذلك أعلن أنه لا يستمدّ الخلافة من شيء سبق ، بل يستمدّها من البيعة إذا ارتضتها الأمة . وقد مضى الرد على صحة هذه الوصية عند كلامنا على المراجعة رقم 20 فليراجع . أما ما أخرجه الحاكم في مستدركه من خطبة الحسن بن علي يوم مقتل أبيه ، فلا صحّة لها كما حكم بذلك الذهبي في تلخيصه 3 : 172 ، ولا صحّة لما أورده الموسوي عن جعفر الصادق : كان علي يرى مع رسول اللّه قبل الرسالة الضوء ويسمع الصوت . وكذا حديث : لولا أني خاتم الأنبياء لكنت شريكاً في النبوة فإن لا تكن نبياً فوصي نبي . فهي أقوال لا أصل لها في كتب السنة المعروفة ، وليس لها سند معروف . أما حديث بريدة ، فقد مضى الكلام عليه في الرد على المراجعة 68 فليراجع . أما قول الموسوي : ومن تتبع أحوال السلف وجدهم يطلقون الوصي على أمير المؤمنين علي إطلاق الأسماء على مسمياتها ، فإنه محض كذب وافتراء ، فإن وصف علي بأنه ( وصي ) ما عرف إلاّ في أواخر خلافة عثمان بن عفان سنة 30 ، ولم يعرفه أحد من قبل هذا ، والذي اخترعه هو ابن سبأ باتفاق أهل السنة والرافضة . فقد نقل المامقاني في ترجمة عبد اللّه بن سبأ من كتابه ( تنقيح المقال في أحوال الرجال 2 : 184 ) وهو أبسط كتب الرافضة وأهمها في الجرح والتعديل : أن