السيد علي الحسيني الميلاني

288

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

« خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم » . وفي المراجعة 102 عاد وناقض نفسه عندما زعم أن عليّاً والعترة الطاهرة رضي اللّه عنهم نشروا نصوص الخلافة بين الصحابة والتابعين معبّرين بذلك عن احتجاجهم ولكن بأسلوب حكيم ، وكان من قبل ذلك قد قرّر أنهم لم يحتجوا والتمس لهم الأعذار في ذلك . إنه لتناقض مخجل يخجل منه الجهلاء قبل العلماء . وفي المراجعات ذات العدد الزوجي 104 ، 106 ، 108 يبدو فيها أن جعبة الموسوي خلت من السهام المسمومة التي كان يوجهها إلى حملة رسالة النبوة وحماتها ، ومثبتي دعائمها أبو ( 1 ) بكر وعمر رضي اللّه عنهما ، ومعين الكذب عنده بدأ ينضب ، فراح يقتطع أجزاء من الخطب المنسوبة كذباً إلى علي رضي اللّه عنه ، وفاطمة الزهراء رضي اللّه عنها ، وا بن عباس ، والحسن والحسين رضي اللّه عنهم ، في كتاب نهج البلاغة ، وهو كتاب غني عن التعريف . كما راح يعيد أحاديثاً ( 2 ) سبق له الاحتجاج بها وسبق لنا الردّ عليها ، فاستشهد في حديث الوليمة التي أولمها رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم في دار عمّه يوم نزل قوله تعالى ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) وسبق لنا الردّ عليه في الردّ على المراجعة 20 ، وبحديث غدير خم « ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم » وقد مضى الردّ عليه في الردّ على المراجعة 23 ، 24 ، 56 . وفي المراجعة 108 عاد الموسوي إلى الاحتجاج بالوصية ، مستدلاًّ بالخطبة الشقشقية المنسوبة كذباً إلى علي رضي اللّه عنه في نهج البلاغة . وكلّ ما جاء في هذه الخطبة المزعومة يتعارض مع خطبته يوم أن ولي الخلافة ، فقد روى

--> ( 1 ) كذا . ( 2 ) كذا .