السيد علي الحسيني الميلاني

276

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

وبريدة الأسلمي ، وأبي الهيثم بن التيهان ، وسهل وعثمان ابن ي حنيف ، وخزيمة بن ثابت ذي الشهادتين ، وأبي بن كعب ، وأبي أيوب الأنصاري ، وغيرهم . ومن تتبع أخبار أهل البيت وأوليائهم ، علم أنهم كانوا لا يضيّعون فرصة تخولّهم الاحتجاج بأنواعه كلّها من تصريح وتلويح ، وشدّة ولين ، وخطابة وكتابة ، وشعر ونثر ، حسبما تسمح لهم ظروفهم الحرجة . * وأكثروا من ذكر الوصيّة محتجّين بها كما يعلمه المتتبعون . بيان الإحتجاج بالوصية بلى ، ذكرها أمير المؤمنين على المنبر ، وقد تلونا عليك - في المراجعة 104 - نصّه . وكلّ من أخرج حديث الدار يوم الإنذار فإنما أسنده إلى علي ، وقد أوردناه سابقاً - في المراجعة 20 - وفيه النص الصّريح بوصايته وخلافته . وخطب الإمام أبو محمد الحسن السبط سيد شباب أهل الجنة حين قتل أمير المؤمنين خطبته الغراء ( 1 ) ، فقال فيها : وأنا ابن النبي ، وأنا ابن الوصي . وقال الإمام جعفر الصادق ( 2 ) : كان علي يرى مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قبل الرسالة الضوء ويسمع الصوت . ( قال ) : وقال له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لولا أني خاتم الأنبياء لكنت شريكاً في النبوة ، فإن لا تكن نبيّاً فإنك وصي نبي ووارثه . وهذا المعنى متواتر عن أئمة أهل البيت كافة ، وهو من الضروريات عندهم

--> ( 1 ) اخرجه الحاكم في ص 172 ج 3 من صحيحه المستدرك . ( 2 ) كما في ص 210 ج 13 من شرح نهج البلاغة في آخر شرح الخطبة القاصعة .