السيد علي الحسيني الميلاني
269
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
الجوازي ، فقد قطعوا رحمي ، وسلبوني سلطان ابن أُمي . وكم قال عليه السلام ( 1 ) فنظرت فإذا ليس لي معين إلاّ أهل بيتي ، فضننت بهم عن الموت ، وأغضيت على القذى وشربت على الشجى ، وصبرت على أخذ الكظم ، وعلى أمرّ من طعم العلقم . وسأله بعض أصحابه : كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام وأنتم أحق به ؟ فقال ( 2 ) : يا أخا بني أسد ، إنك لقلق الوضين ، ترسل في غير سدد ، ولك بعد ذمامة الصهر وحق المسألة ، وقد استعلمت فاعلم : اما الاستبداد علينا بهذا المقام ، ونحن الأعلون نسباً ، والأشدون برسول اللّه نوطاً ، فإنها كانت أثرة شحت عليها نفوس قوم ، وسخت عنها نفوس آخرين ، والحكم للّه والمعود إليه يوم القيامة ، ودع عنك نهباً صيح في حجراته . . . الخطبة . وقال عليه السلام : ( 3 ) أين الذين زعموا أنهم الراسخون في العلم دوننا كذباً علينا وبغياً ؟ أن رفعنا اللّه ووضعهم ، وأعطانا وحرمهم ، وأدخلنا وأخرجهم ، بن ا يُستعطى الهدى ، ويُستجلى العمى ، إن الأئمة من قريش غرسوا في هذا البطن من هاشم ، لا تصلح على سواهم ، ولا تصلح الولاة من غيرهم . . . الخ . وحسبك قوله في بعض خطبه ( 4 ) : حتى إذا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، رجع قوم على الأعقاب ، وغالتهم السبل ، واتّكلوا على الولائج ( 5 ) ،
--> ( 1 ) راجع الخطبة 26 ص 68 ج 1 من النهج . ( 2 ) كما في ص 231 ج 2 من النهج من الكلام 162 . ( 3 ) كما في ص 201 والتي بعدها من ج 2 من النهج من الكلام 144 . ( 4 ) راجعه في آخر ص 209 والتي بعدها من الجزء الثاني من النهج في الخطبة 150 . ( 5 ) راجعه في آخر ص 209 والتي بعدها من الجزء الثاني من النهج في الخطبة 150 .