السيد علي الحسيني الميلاني
255
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
إبراهيم ، وكإضافة دور جماعة من المسلمين إلى المسجد ، وكالحكم على اليمانيين بدية أبي خراش الهذلي ، وكنفي نصر بن الحجاج السلمي ، وإقامة الحدّ على جعدة بن سليم ( 1 ) ، ووضع الخراج على السواد ، وكيفية ترتيب الجزية ، والعهد بالشورى على الكيفية المعلومة ، وكالعسّ ليلاً ، والتجسس نهاراً ، وكالعول في الفرائض . إلى ما لا يحصى من الموارد التي آثروا فيها القوة والسطوة ، والمصالح العامة ، وقد أفردنا لها في كتا بن ا - سبيل المؤمنين ( 2 ) - باباً واسعاً . 2 - على أن هناك نصوصاً أُخر خاصة في علي وفي العترة الطاهرة غير نصوص الخلافة ، لم يعملوا بها أيضاً بل عملوا بن قيضها ، كما يعلمه الباحثون . فلا عجب بعدها من تأوّلهم نصّ الخلافة عليه ، وهل هو إلاّ كأحد النصوص التي تأولوها ، فقدموا العمل بآرائهم على الت عبد بها ( 3 ) . قال السيد : 1 - سلّمتم بتصرّفهم في النصوص المأثورة في تلك الموارد ، فصدّقتم بما قلناه ، والحمد للّه . أما حسن مقاصدهم وإيثارهم المصلحة العامة وتحرّيهم الأصلح للأُمة ، والأرجح للملّة ، والأقوى للشوكة ، فخارج عن محلّ البحث
--> ( 1 ) راجع ترجمة عمر من طبقات ابن سعد تقف على إقامة الحد على جعدة بلا شاهد ولا مدعي سوى ورقة فيها أبيات لا يعرف قائلها ، تتضمن رمي جعدة بالفاحشة . ( 2 ) لئن فاتكم سبيل المؤمنين ، فلا تفوتنكم الفصول المهمة ، فإن فيها من الفوائد ما لا يوجد في غيرها ، وقد عقدنا فيها للمتأولين فصلاً على حدة وهو الفصل 8 ص 44 وما بعدها إلى ص 130 من الطبعة الثانية ، فيه تفصيل هذه الموارد . ( 3 ) المراجعات : 265 .