السيد علي الحسيني الميلاني

256

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

كما تعلمون . 2 - التمست في المراجعة الأخيرة تفصيل ما اختص بعلي من الصحاح المنصوص فيها عليه بغير الإمامة من الأُمور التي لم يتعبدوا بل لم يبالوا بها ، وأنت إمام السنن في هذا الزمن ، جمعت أشتاتها واستفرغت الوسع في معاناتها ، فمن ذا يتوّهم أنك ممن لا يعرف تفصيل ما أجملناه ؟ ومن ذا يرى أنه أولى منك بمعرفة كنه ما أشرنا إليه ؟ وهل يجاريك أو يباريك في السنّة أحد ؟ كلا ، ولكن الأمر كما قيل : وكم سائل عن أمره وهو عالم . إنكم لتعلمون أن كثيراً من الصحابة كانوا يبغضون عليّاً ويعادونه ، وقد فارقوه وآذوه ، وشتموه وظلموه ، وناصبوه ، وحاربوه ، فضربوا وجهه ووجوه أهل بيته وأوليائه بسيوفهم ، كما هو معلوم بالضرورة من أخبار السلف ، وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من أطاعني فقد أطاع اللّه ، ومن عصاني فقد عصى اللّه ، ومن أطاع عليّاً فقد أطاعني ، ومن عصى عليّاً فقد عصاني ، وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من فارقني فقد فارق اللّه ، ومن فارقك يا علي فقد فارقني ، وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا علي أنت سيّد في الدنيا وسيّد في الآخرة ، حبيبك حبيبي ، وحبيبي حبيب اللّه وعدوّك عدوي وعدوي عدو اللّه ، والويل لمن أبغضك بعدي ، وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من سبّ عليّاً فقد سبّني ، ومن سبني فقد سبّ اللّه ، وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من آذى عليّاً فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى اللّه ، وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من أحب عليّاً فقد أحبّني ، ومن أبغض عليّاً فقد أبغضني ، وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا يحبك يا علي إلاّ مؤمن ولا يبغضك إلاّ منافق ، وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله . ونظر يوماً إلى علي وفاطمة