السيد علي الحسيني الميلاني
254
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
رسول اللّه أكون في أمرك . . . » قائلاً : « لو لم يقل ذلك لوجب قتل الرجل على كلّ حال » إذن ، قد يكون الأمر الصادر من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لغير الوجوب - فمجرّده أمره لا يقتضي الوجوب - إلاّ أن ذلك لا يفهم إلاّ بالمراجعة والاستفهام كما فعل الامام . وفي قضية أمر النبيّ بقتل المارق ، لو كان الشيخان في شك من أنّه أمر وجوبي أو لا ، لكان عليهما المراجعة والاستفهام ، لكنهما لم يفعلا ذلك ، ولم يدّعيا وجود الشك عندهما من الأمر ، بل اعتذرا بكون المارق متخشّعاً حسن الهيئة يصلّي ، فكرها قتله على هذه الحال ، وهذا هو محلّ الكلام والإشكال . فكم فرق بين هذه القضية التي ذكرها السيّد في هذا المقام ، وتلك القضية التي ذكر فيها السيد المرتضى ذلك الكلام ؟ ! موارد أُخرى قال السيد : 1 - حسبك منها صلح الحديبية ، وغنائم حنين ، وأخذ الفداء من أسرى بدر ، وأمره صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم بن حر بعض الإبل إذ أصابتهم مجاعة في غزوة تبوك ، وبعض شؤونهم يوم أحد وشعبه ، ويوم أبي هريرة إذ نادى بالبشارة لكلّ من لقي اللّه بالتوحيد ، ويوم الصّلاة على ذلك المنافق ، ويوم اللّمز في الصّدقات وسؤالهم بالفحش ، وتأوّل آيتي الخمس والزكاة ، وآيتي المتعتين وآية الطلاق الثلاث ، وتأوّل السنّة الواردة في نوافل شهر رمضان كيفية وكميّة ، والمأثورة في كيفيّة الأذان ، وكميّة التكبير في صلاة الجنائز ، إلى ما لا يسع المقام بيانه : كالمعارضة في أمر حاطب بن بلتعة ، والمعارضة لما فعله النبي في مقام