السيد علي الحسيني الميلاني
247
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
لتخبروني عن رجل إن في وجهه لسفعة من الشيطان ، فأقبل حتى وقف عليهم ولم يسلّم ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنشدك اللّه هل قلت حين وقفت على المجلس : ما في القوم أحد أفضل مني أو خير مني ؟ قال : اللهم نعم ، ثم دخل يصلّي ، فقال رسول اللّه : مَن يقتل الرجل ؟ فقال أبو بكر : أنا ، فدخل عليه فوجده يصلّي ، فقال : سبحان اللّه أقتل رجلاً يصلّي ، فخرج ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما فعلت ؟ قال : كرهت أن أقتله وهو يصلّي ، وأنت قد نهيت عن قتل المصلّين ، قال : مَن يقتل الرجل ؟ قال عمر : أنا ، فدخل فوجده واضعاً جبهته ، فقال عمر : أبو بكر أفضل منّي ، فخرج ، فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : مهيم ؟ قال : وجدته واضعاً جبهته للّه فكرهت أن أقتله ، فقال : مَن يقتل الرجل ؟ فقال علي : أنا ، فقال : أنت إن أدركته ، فدخل عليه ، فوجده قد خرج ، فرجع إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : مهيم ؟ قال : وجدته قد خرج ، قال : لو قُتل ما اختلف من أمتي رجلان ، الحديث . وأخرجه الحافظ محمد بن موسى الشيرازي في كتابه الذي استخرجه من تفاسير يعقوب بن سفيان ، ومقاتل بن سليمان ، ويوسف القطان ، والقاسم بن سلاّم ، ومقاتل بن حيان ، وعلي بن حرب ، والسدي ، ومجاهد ، وقتادة ، ووكيع ، وا بن جريج ، وأرسله إرسال المسلمات جماعة من الثقات كالإمام شهاب الدين أحمد - المعروف بابن عبد ربّه الأندلسي - عند انتهائه إلى القول في أصحاب الأهواء من الجزء الأول من عقده الفريد ، وقد جاء في آخر ما حكاه في هذه القضية : إن النبي قال : إن هذا لأول قرن يطلع في أمتي ، لو قتلتموه ما اختلف بعده اثنان . إن بني إسرائيل افترقت اثنين وسبعين فرقة ، وإن هذه الأمة ستفترق ثلاثاً