السيد علي الحسيني الميلاني
224
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
صحّ أخذتنّ بعنقه . فقال رسول اللّه : هن خير منكم » ( 1 ) . * وأخرجوا عن جابر بن عبد اللّه قال : « دعا النبي عند موته بصحيفة ليكتب فيها كتابا لأُمّته لا يضلّوا ولا يُضلّوا . فلغطوا عنده حتى رفضها النبي » ( 2 ) . * وأخرجوا عن ابن عباس قال : « لما حضر رسول اللّه قال : آتوني بكتف أكتب لكم فيه كتاباً لا يختلف منكم رجلان بعدي ، قال : فأقبل القوم في لغطهم ، فقالت المرأة : ويحكم ! عهد رسول اللّه » ( 3 ) ! * وأخرجوا : « . . . فلمّا كثر اللغط والاختلاف وغمّوا رسول اللّه ، فقال : قوموا عني » ( 4 ) . * وأخرجوا : « . . . فقال بعض من كان عنده : إن نبي اللّه ليهجر ، قال : فقيل له : ألا نأتيك بما طلبت ؟ قال : أَوَ بعد ماذا ؟ » ( 5 ) . وعلى ضوء هذه النصوص المعتبرة نقول : 1 - ليس في هذه النصوص ما يصلح لأن يكون قرينةً على رفع اليد عن الأصل المقرّر ، بل بالعكس ، فقد جاء فيها : « أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده » أو « كتاباً لا يَضلّون ولا يُضلّون » أو « لا يختلف منكم رجلان بعدي » . . . ثم بكاء ابن عباس ، وتسمية ذلك ب « الرزيّة » . لا يقال : إنّه لو كان واجباً لما تركه بمجرَّد مخالفتهم . لأنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا قيل له : « ألا نأتيك بما طلبت ؟ » قال : « أو
--> ( 1 ) الطبقات الكبرى 2 : 243 . ( 2 ) الطبقات الكبرى 2 : 244 . ( 3 ) مسند أحمد 1 : 483 ، المعجم الكبير 11 : 36 ، سبل الهدى 12 : 248 . ( 4 ) الطبقات الكبرى 2 : 244 . ( 5 ) الطبقات الكبرى 2 : 242 .