السيد علي الحسيني الميلاني
151
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
منه على نفسه ، ولست أكثر غيرة على الصلاة وحرمتها من النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، بل لست أكثر تعظيماً ومحبة للنبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم من زوجته التي كانت تحبّه ويحبّها ، ولست أكثر تعظيماً لحرمة الصلاة من عائشة رضي اللّه عنها . حتى تشنع عليها فعلتها هذه . ثالثاً : إن سكوت النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم على فعل عائشة وعدم إنكاره عليها بعد أن فرغ من صلاته ، دلالة أكيدة على براءة عائشة ممّا اتهمها به الموسوي ، ودلالة قاطعة على أن فهم الموسوي لهذه القضية كان فهماً منحرفاً عن الحق انحراف عقيدته عن الإسلام ، وإلاّ ، كيف ينكر على عائشة أمراً لم ينكره رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم عليها ، ولا يخفى ما في الأمر من معارضة للنبي ، وطعن بعصمته ، واتهامه بمجاملة عائشة على حساب دينه . أقول : وعلى أي حال ، فإنّ المفروض صحّة هذه الأحاديث لكونها في كتبهم المسمّاة بالصحّاح . . . وحينئذ نسائلهم : هل كان هذا الفعل منها حسناً أو قبيحاً ؟ وهل كان النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم يرضى به أو أنها كانت تغضبه بذلك ويسكت كسائر الموارد التي مرّ بعضها ؟ وهل صدر مثل هذا من أُمّسلمة رضي اللّه عنها ؟ وقيل : 5 - أم قول الموسوي : ولا أرجفت بعثمان ، ولا ألبت عليه ، ولا نبزته نعثلاً . . . الخ . فجوابه ما ذكر ابن تيمية رحمه اللّه في منهاج السنة 2 : 188 ننقله بشيء من