السيد علي الحسيني الميلاني
150
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
الراوي « فأشار نحو مسكن عائشة » ؟ ألم يكن في الشرق موضع آخر يشير إليه النبي ؟ ألم يكن بيوت سائر الأزواج هناك أيضاً ؟ أليس في ذكر البخاري هذا الحديث في باب ما جاء في بيوت أزواج النبي ( 1 ) صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دلالة على فهم البخاري هذا المعنى من هذا الحديث ؟ ولو أراد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « المشرق » لما قال « ههنا » ثلاث مرات ، بل قال « هناك » كما في حديث البخاري الآخر : « فهناك الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان » . والحاصل : إنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال هذا الكلام لمّا خرج من بيت عائشة ، ولمّا صعد المنبر فقاله أشار إلى مسكنها . . . ولم يرد في أحاديث القوم شيء من هذا القبيل عن أُمسلمة أُم المؤمنين . وقيل : 4 - أما قول الموسوي في عائشة : « ولا بلغت في آدابها أن تمدّ رجلها قبلة النبي وهو يصلي احتراماً له ولصلاته . . . » فهو اتهام لها بسوء الأدب مع النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم وعدم تقديرها للصلاة حق قدرها ، فجوابه : أولاً : إن هذا الفهم وهذا التأويل هو فهم وتأويل خاص بالرافضة ، لم يشاركهم فيه أحد من أهل العلم ، ولم يأت في كتاب من الكتب المعتبرة . ونتحدى الموسوي أن يكون هذا الفهم في غير كتبهم المليئة بالكذب والبهتان . ثانياً : لست - يا موسوي - أكثر غيرة على النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم
--> ( 1 ) صحيح البخاري الباب 4 من أبو أب كتاب الخمس .