السيد علي الحسيني الميلاني
149
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
رياض الجنة » . د - لو كانت عائشة فتنة ، وفي بيتها يطلع قرنا الشيطان ، فكيف يبقي الرسول عائشة زوجة له ، وهو يعلم أنها فتنة ؟ ! كيف يبقى عليها ولا يتجنبها وهو يحذّر الناس منها ؟ ! وكيف يقبل المقام في بيت يعلم أنه يطلع منه قرنا الشيطان ؟ ! إن هذا لعمري من أشرّ أنواع الكذب وأشدّه على رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، بل هو طعن في رسالته ونبوّته عليه الصّلاة والسلام ، والعياذ باللّه . كيف نوفّق بين قول الموسوي ، وما ثبت من حب رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم لعائشة والانس الذي كان يجده في بيتها وفي ليلتها حتى أنه استأذن نساءه أن يمرض في بيت عائشة ، حتى مات ودفن فيه عليه الصّلاة والسّلام . قول النبي : ههنا الفتنة أقول : وهذا أيضاً تطويل بلا طائل . . . . فإن الحديث الذي أورده أوّلاً عن البخاري في كتاب فرض الخمس عن نافع عن عبد اللّه بن عمر ، يفسّره ما أخرجه أحمد في مسنده عن نافع عن عبد اللّه بن عمر قال : « خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم من بيت عائشة فقال : رأس الكفر من ههنا من حيث يطلع قرن الشيطان » ( 1 ) وفي لفظ آخر : « إن الكفر من ههنا من حيث يطلع قرن الشيطان » ( 2 ) . وإذا كان مراد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هو « المشرق » فما معنى قول
--> ( 1 ) مسند أحمد 2 : 98 / 4737 . ( 2 ) مسند أحمد 2 : 105 / 4787 .