السيد علي الحسيني الميلاني
148
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
أما دخول أرض العراق في المشرق الذي تكون منه الفتنة وبه يطلع قرن الشيطان ، يدل عليه الحديث الصحيح الذي أخرجه مسلم في كتاب الفتنة ، عن ابن فضيل عن أبيه قال : سمعت سالم بن عبد اللّه بن عمر يقول : ( يا أهل العراق ما أسألكم عن الصغيرة وأركَبَكم للكبيرة ، سمعت أبي عبد اللّه بن عمر يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم يقول : « إن الفتنة تجيء من هاهنا ، وأومأ بيده نحو المشرق من حيث يطلع قرنا الشيطان » ، وأنتم يضرب بعضكم رقاب بعض ) ( 1 ) . ج - إن الموسوي قد افترى على اللّه ورسوله وخالف الأحاديث الصحيحة ، حيث اعتبر موطن الفتنة المشار إليه إنما هو بيت عائشة لا جهة المشرق - أرض نجد والعراق - . أما استدلاله على ما ذهب إليه بالرواية التي فيها : فأشار النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نحو مسكن عائشة وهو يخطب . فهو استدلال باطل واه - أوهى من بيت العنكبوت - ويعبر عن جهله وحقده . فالنبي يوم كان يخطب بأصحابه على منبره ، من المحتم أنه كان متجهاً إلى الشمال ومستدبراً القبلة ، وهذا أمر لا نزاع فيه بحكم اتجاه منبره عليه الصّلاة والسلام ، فيوم أن أشار إلى جهة المشرق التي تظهر فيه الفتن ويطلع فيها قرنا الشيطان ، فإن إشارته تكون جهة بيوت أُمهات المؤمنين حيث كانت كلّها على يمين منبره عليه الصّلاة والسّلام وشرقيّه ، وهذا أمر لا يقبل جدالاً ولا مراءاً ، وبيوته عليه الصّلاة والسلام ما زالت ماثلة قائمة إلى يومنا هذا في الاتجاه نفسه . والروضة بين بيته ومنبره وفيه يقول عليه الصّلاة والسلام في الحديث الصحيح « ما بين بيتي ومنبري روضة من
--> ( 1 ) صحيح مسلم 4 : 658 / 50 .