السيد علي الحسيني الميلاني
138
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
أوّلاً : هي عائشة نفسها ، ولا فائدة في إخفاء اسمها من أيّ أحد كان ! ! وثانياً : قد اعترف بأنّها قد أتلفت الإناء بما فيه ، وهو حرام ، مع أنّه كان لغيرها ! وثالثاً : قد اعترفت بإهانة النعمة . ورابعاً : قد اعترفت بإغضاب النبيّ ، ولا شك أنّه يغضب من فعل الحرام ، سواء اعترفت أو لا ؟ قيل : 2 - أما قول الموسوي : ولا ضرب امرأة نوح وامرأة لوط لها مثلاً ، فجوابه : أوّلاً : إن اللّه لم يضرب امرأة نوح وامرأة لوط مثلاً لعائشة بل ، ضربهما مثلاً للكافرين الذين يخالطون المسلمين ويعاشرونهم ، بياناً منه سبحانه وتعالى أن تلك العشرة والخلطة لا تجدي الكافرين نفعاً عند اللّه سبحانه وتعالى ما لم يصاحبها إيمان باللّه ورسوله ، فلهذا ضرب اللّه هذا المثل . يدل على هذا صريح قوله تعالى : ( ضرب اللّه مثلاً للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبد ين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من اللّه شيئاً . . . ) الآية ، وآيات القرآن الدالة على هذا المعنى كثيرة جداً ، كقوله تعالى : ( ألا تزر وازرة وزر أُخرى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى ) ، وقوله تعالى : ( يوم لا تغني نفس عن نفس شيئاً والأمر يومئذ للّه ) ، وقوله تعالى : ( كلّ نفس بما كسبت رهينة ) ومنه أيضاً قوله عليه الصّلاة والسلام : « يا فاطمة بنت محمد سليني من مالي ما شئت لا أغني عنك من اللّه شيئاً » . وقوله عليه الصّلاة والسلام : من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه » ، إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث الدالة على أن الإنسان مجزيّ بإيمانه وعمله