السيد علي الحسيني الميلاني
139
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
ولا تنفعه قرابة ولا خلّة . أما ما ذهب إليه الموسوي من أن اللّه ضرب امرأة نوح وامرأة لوط مثلاً لعائشة رضي اللّه عنها ، فهذا محض كذب وافتراء ، إذ لم يقل به أحد من أهل العلم ، ولا جاء في كتاب معتبر ، بل هو مخالف لإجماع أهل العلم من المفسرين والمحدثين . ثانياً : إن الموسوي يعلم أن هذا القول هو قول الرافضة أنفسهم ، ولا يوجد إلاّ في كتبهم ، لهذا لم يعزو هذا القول إلى كتاب ولو كان غير معتبر عند أهل العلم . ثالثاً : إن قول الموسوي هذا أن هناك وجه شبه بين امرأة نوح وامرأة لوط من جهة وبين أُم المؤمنين عائشة رضي اللّه عنها ، فلو سألنا أنفسنا السؤال التالي : ما وجه الشّبه بين الطرفين عند الموسوي ؟ ! فإنه سؤال لا نجد في كلام الموسوي جواباً صريحاً عليه . ولكن القرآن الكريم يحدّثنا أن هاتين المرأتين كانتا تحت عبد ين من عبادنا صالحين فخانتاهما ، ونتيجة لتلك الخيانة قرّرت الآية الكريمة أنهما من أهل النار ، ولا ينفعهما أنهما زوجتا نبيين من أنبياء اللّه سبحانه وتعالى . لا جدال في خيانة هاتين المرأتين بعد أن وصفهما اللّه بذلك ، ولكن ما نوع تلك الخيانة ؟ فقد اتفق أهل العلم بالتفسير أن الخيانة كانت خيانة في العقيدة والاتباع فلم يوافقاهما على الإيمان باللّه ، ولا صدّقاهما في الرسالة ، ولم تكن خيانة عرض ووقوع بالزنا والفاحشة . قال ابن كثير عند تفسير الآية قال : « ( فخانتاهما ) أي في الإيمان ، لم يوافقاهما على الإيمان ، ولا صدّقاهما في الرسالة ، وليس المراد بقوله : ( فخانتاهما ) في فاحشة بل في الدين ، فإن نساء الأنبياء معصومات عن الوقوع