السيد علي الحسيني الميلاني

136

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

كتاب الطلاق . . . » ( قال ) : « وقد روى مسلم هذا الحديث في كتاب الطلاق . . . » ثم قال : « والغرض : إن هذا السياق فيه : إن حفصة هي الساقية للعسل ، وهو من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن خالته عائشة . وفي طريق ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير عن عائشة أن زينب بنت جحش هي التي سقت العسل ، وأن عائشة وحفصة تواطأتا وتظاهرتا عليه ، فاللّه أعلم . وقد يقال إنّهما واقعتان ، ولا بُعد في ذلك ، إلاّ أن كونهما سبباً لنزول هذه الآية فيه نظر ، واللّه أعلم . ( قال ) : « وممّا يدلّ على أن عائشة وحفصة هما المتظاهرتان : الحديث الذي رواه الإمام أحمد في مسنده حيث قال : ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن أبي ثور عن ابن عباس قال : لم أزل حريصاً على أن أسأل عمر عن المرأتين من أزواج النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم اللتين قال اللّه تعالى ( إن تتوبا إلى اللّه فقد صغت قلوبكما ) حتى حجّ عمر وحججت معه ، فلما كان ببعض الطريق عدل عمر وعدلت معه بالأداوة فتبرز ثم أتاني ، فسكبت على يديه فتوضأ ، فقلت : يا أمير المؤمنين من المرأتان من أزواج النبي اللّتان قال اللّه تعالى ( إن تتوبا إلى اللّه فقد صغت قلوبكما ) ؟ فقال عمر : واعجباً لك يا ابن عباس - قال الزهري : كره واللّه ما سألته عنه ولم يكتمه - قال : هي حفصة وعائشة » ( 1 ) . فظهر : 1 - إن عائشة وحفصة تعاونتا على أذى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . . والقضيّة مذكورة في كتب القوم المسمّاة بالصحّاح . . . .

--> ( 1 ) تفسير القرآن العظيم 8 : 160 - 162 ، وانظر صحيح مسلم بشرح النووي 10 : 77 .