السيد علي الحسيني الميلاني
128
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
ضعفه ، وبقية رجاله ثقات » ( 1 ) . قلت : وهذا من الهيثمي عجيب ، فقد جاء بترجمة يزيد بن أبي زياد عند المزّي وغيره كونه من رجال البخاري ومسلم وسائر أصحاب الصحّاح ، وأنّهم قد وثقوه واحتجّوا به ( 2 ) . وأخرج ابن عساكر بأسانيد مختلفة عن أبي الطفيل مناشدة أمير المؤمنين عليه السلام أهل الشورى بخصائص له كثيرة ، فكان من جملتها أن قال لهم : « نشدتكم باللّه ، أفيكم أحد ولي غمض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مع الملائكة ، غيري ؟ قالوا : اللهم لا . قال : نشدتكم باللّه ، أفيكم أحد ولي غسل النبي مع الملائكة يقلّبونه لي كيف أشاء ، غيري ؟ قالوا : اللهم لا . قال : نشدتكم باللّه ، أفيكم أحد كان آخر عهده برسول اللّه ، حتى وضعه في حفرته ، غيري ؟ قالوا : اللهم لا » ( 3 ) . بل لقد ذكر ذلك في خصائصه سائر الأصحاب ، فقد رووا أن الفضل ابن العباس بن عتبة بن أبي لهب قال في مناقبه لمّا بلغه غدر القوم له : ما كنت أحسب أن الأمر منصرف * عن هاشم ثم منها عن أبي حسن البرّ أول من صلّى لقبلته * وأعلم الناس بالقرآن والسنن وآخر الناس عهداً بالنبي ومن * جبريل عون له في الغسل والكفن من فيه ما فيهم لا تمترون به * وليس في القوم ما فيه من الحسن ( 4 )
--> ( 1 ) مجمع الزوائد 9 : 36 . ( 2 ) تهذيب الكمال 32 : 135 ، تهذيب التهذيب 11 : 287 - 288 ، سير أعلام النبلاء 6 : 129 . ( 3 ) تاريخ دمشق 42 : 431 - 435 . ( 4 ) أُسد الغابة 3 : 621 .