السيد علي الحسيني الميلاني
93
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
( فإذاً لا يؤتون الناس نقيراً * أم يحسدون الناس على ما آتاهم اللّه من فضله ) ونحن الناس المحسودون على ما آتانا اللّه من الإمامة دون خلقه ( فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكاً عظيماً ) يقول : جعلنا منهم الرسل والأنبياء والأئمّة فكيف يقرّون به في آل إبراهيم وينكرونه في آل محمّد ( فمنهم من آمن به ومنهم من صدّ عنه وكفى بجهنّم سعيراً ) ( 1 ) ( 2 ) . فقيل : « لماذا تجهيل ( الكليني ) بذكر صدر اسمه فقط ؟ ثمّ إنّ كونه ( ثقة الإسلام ) ليس إلاّ من قبيل الدعوى ، وعند الشيعة فقط وغير ملزم لغيرهم ، ثمّ أين صحّة السند يا ترى ؟ » . أقول : أمّا دعوى « تجهيل » الكليني ، فجهل ، فإنّ الإماميّة متى أرادوا الرواية عنه يقولون « محمّد بن يعقوب » ، فدونك كتاب وسائل الشيعة للشيخ محمّد بن الحسن الحرّ العاملي وأمثاله من كتب الحديث الشيعيّة . . . وحتّى في كتب غيرهم أيضاً ، كما سنرى في عبارة ابن الأثير . إنّ هذا الشيخ العظيم اسمه « محمّد بن يعقوب » وهو من أهل الريّ ، وينتسب إلى « كلين » قرية من قراها ، وكتابه الكافي من أجلّ الكتب الحديثية عند الإماميّة ، ويلقّب عندهم ب - « ثقة الإسلام » لجلالة قدره بين المسلمين ، التي اعترف
--> ( 1 ) الكافي 1 : 159 / 1 . ( 2 ) المراجعات : 27 .