السيد علي الحسيني الميلاني

94

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

بها غير الإمامية ، ولذا عدّ من مجدّدي الدين . قال ابن الأثير بشرح حديث : « إنّ اللّه سيبعث لهذه الأُمّة على رأس كلّ مائة سنة من يجدّد لها دينها » بعد كلام له : « فالأحرى والأجدر : أن يكون ذلك إشارةً إلى حدوث جماعة من الأكابر المشهورين على رأس كلّ مائة سنة ، يجدّدون للناس دينهم ، ويحفظون مذاهبهم التي قلّدوا فيها مجتهديهم وأئمّتهم . ونحن نذكر الآن المذاهب المشهورة في الإسلام التي عليها مدار المسلمين في أقطار الأرض ، وهي مذهب الشافعي وأبي حنيفة ومالك وأحمد ومذهب الإمامية ، ومن كان المشار إليه من هؤلاء على رأس كلّ مائة سنة ، وكذلك من كان المشار إليه من باقي الطبقات » . . . فقال : « وأمّا من كان على رأس المائة الثالثة . . . وأبو جعفر محمّد بن يعقوب الرازي من الإمامية » ( 1 ) . وحتّى الذهبي - على تعنّته - أورده في أعلام النبلاء مع وصفه ب - « شيخ الشيعة وعالم الإمامية صاحب التصانيف » ( 2 ) ولم يصدر منه بحقّه أي تجريح . وأمّا سند الرواية فصحيح ، فقد أخرجها محمّد بن يعقوب الكليني بالسند التالي : « الحسين بن محمّد بن عامر الأشعري ، عن معلّى بن محمّد ، قال : حدّثني الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن ابن أُذينة ، عن بريد العجلي ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام . . . » ( 3 ) . وعلماء الإمامية لا يُعدّون الحديث صحيحاً ما لم يثقوا بصدق جميع رجال

--> ( 1 ) جامع الأُصول 11 : 321 و 323 . ( 2 ) سير أعلام النبلاء 15 : 280 . ( 3 ) الكافي 1 : 159 / 1 .