السيد علي الحسيني الميلاني
51
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
بالإمام مالك ؟ ! أم يريد التهويل والإزراء على أهل السُنّة بروايتهم ذلك ؟ ! » . وعندما يعترض أحد علماء الأزهر - وهو الشيخ محمّد الغزّالي - على الحافظ ابن حجر العسقلاني قبوله حديث الغرانيق الباطل قائلاً : « فهل وعى ذلك من قبل حديث الغرانيق وقال : إنّ تظاهر الروايات يجعل له أصلاً ما ، والقائل محدّث كبير ؟ ! » ; يقول متقوّل آخر : « لمز الأُستاذ بعض علماء الإسلام الأفاضل الّذين بذلوا حياتهم خدمةً للإسلام والمسلمين أمثال الحافظ العلاّمة ابن حجر العسقلاني . . . . هذا المحدّث الكبير الذي لمزه الأُستاذ بعدم الوعي لم يسمّه لنا هنا ، ولكن سمّاه لنا في كتاب آخر بأنّه : ابن حجر . سبحان اللّه ! حافظ علاّمة عالم ربّاني رحمه اللّه تعتبر كتبه من أعظم الكنوز في المعارف الإسلامية ، يلمزه الأُستاذ - هداه اللّه - بقوله : فهل وعى ؟ هذه الكلمة التي قد تقال في بعض المتعلّمين ، أمّا جبال العلم أمثال ابن حجر رحمه اللّه فلا أتصوّر أن الأُستاذ يوافقني على لمزهم بهذا » ( 1 ) . فإذا كان ما ذكره السيّد « غمزاً » وما قاله الشيخ « لمزاً » . . . فهل يقول من يؤمن باللّه واليوم الآخر ، عن الإمام الصادق عليه السلام بأنّه لا يُحتجّ به في التفسير ؟ ! وأنّه ليس من أئمّة المفسّرين ؟ ! وأنّ قوله غير معتبر ؟ ! وأنّ تفسيره ترّهات لا يقول بها من يحترم نفسه . . . ؟ ! ولا يؤيّده نقل صادق ولا عقل حاذق . . . ؟ !
--> ( 1 ) كتب حذّر منها العلماء 1 / 221 - 222 ، وهو كتابٌ نشرته الفرقة السلفيّة ، حذّرت فيه الناس من قراءة مئات الكتب المؤلّفة من قبل علماء الشيعة والسُنّة في الردّ والطعن على ابن تيميّة وابن عبد الوهّاب وأمثالهما ، فكان كتاب الشيخ الغزّالي واحداً منها لأنّه لمز فيه ابن حجر العسقلاني في القضيّة التي ذكرها ، وابن عبد الوهّاب في قضيّة أُخرى مثلها ! !