السيد علي الحسيني الميلاني
422
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
أمّا « محمد بن يونس الكديمي » فقد ذكروا أنّه من رجال صحيح أبي داود ، وترجم له الخطيب ترجمة مطوّلة فقال : « كان حافظاً كثير الحديث ، سافر وسمع بالحجاز واليمن ، ثم انتقل إلى بغداد فسكنها وحدّث بها ، فروى عنه من أهلها . . . » فذكر جمعاً كثيراً من الأكابر . وروى بإسناده عن عبد اللّه بن أحمد قال : سمعت أبي يقول : كان محمّد بن يونس الكديمي حسن الحديث ، حسن المعرفة ، ما وجد عليه إلاّ صحبته لسليمان الشاذكوني . وروى أيضاً عن ابن خزيمة أنّه قال : كتبت عنه بالبصرة في حياة أبي موسى وبندار . وعن أبي الأحوص محمّد بن الهيثم أنّه سئل عن الكديمي فقال : تسألوني عنه ؟ هو أكبر مني وأكثر علماً ، ما علمت إلاّ خيراً . وعن عبد ان الأهوازي أنّه سئل عنه فقال : رجل معروف بالطلب والسماع الكثير ، فاتني عن محمّد بن معمر بعض التفسير فسمعته من الكديمي . وعن جعفر الطيالسي : الكديمي ثقة ولكن أهل البصرة يحدّثون بكلّ ما يسمعون . وعن الخطبي : كان ثقة . وأورد الخطيب كلمات في الطعن عليه بل رميه بالكذب ، إلاّ أنّه قال ما نصّه : « قلت : لميزل الكديمي معروفاً عند أهل العلم بالحفظ مشهوراً بالطلب ، مقدّماً في الحديث ، حتى أكثر من روايات الغرائب والمناكير ، فتوقَّف إذ ذاك بعض الناس عنه ولم ينشطوا للسماع منه » .