السيد علي الحسيني الميلاني

423

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

أقول : هذه خلاصة كلماتهم في الرجل ، لكنّ السبب في قدح الرجل : صحبته لسليمان الشاذكوني ، كما عن أحمد بن حنبل ، أو تحديثه بكلّ ما سمع كما عن الطيالسي ، أو إكثاره من الغرائب والمناكير كما قال الخطيب . ولذا أورده الذهبي في ميزانه وجعل من مناكيره : إن رسول اللّه قال لعلي : سلام عليك يا ريحانتي ، أوصيك بريحانتيَّ من الدنيا خيراً ، فعن قليل يهدّ ركناك ، فلمّا قبض النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : هذا أحد الركنين ، فلمّا ماتت فاطمة عليها السلام قال : هذا الركن الآخر . لكن الحافظ ابن حجر لم يذكره في ( لسانه ) لكونه من رجال أبي داود ، وقد قرّر أنْ لا يدخل في هذا الكتاب من اُخرج له في الصحاح الستّة ( 1 ) . والإنصاف بالنظر إلى ما تقدّم : إنّ الرجل ثقة . ثم إنّهم قد رووا الحديث من غير طريق الكديمي ، كما ستعلم . ومن أسانيده : الروايتان في كتاب فضائل الصّحابة لأحمد بن حنبل : « حدّثنا محمّد قال : حدثنا الحسن بن عبد الرحمن الأنصاري قال : حدثنا عمرو بن جميع ، عن ابن أبي ليلى ، عن أخيه عيسى ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبيه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : الصدّيقون ثلاثة حبيب بن موسى النجّار مؤمن آل يس ، وخرتيل مؤمن آل فرعون ، وعلي بن أبي طالب وهو أفضلهم » ( 2 ) .

--> ( 1 ) راجع : تاريخ الخطيب 3 : 435 ، سير أعلام النبلاء 13 : 302 ، تهذيب التهذيب 9 : 475 ، ميزان الاعتدال 4 : 74 . ( 2 ) فضائل الصحابة 2 : 627 رقم 1072 .