السيد علي الحسيني الميلاني
360
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه أنّه قرأ عليه أصبغ بن نباتة : ( وإذ أخذ ربّك من بني آدم من ظهورهم ذرّيتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربّكم ) قال : فبكى علي وقال : إنّي لأذكر الوقت الذي أخذ اللّه تعالى عليَّ فيه الميثاق » ( 1 ) . وفي هذا الحديث إشارةٌ - إن لم يكن فيه تحريف - إلى أنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان أوّل من أجاب في الميثاق ، وذاك ما أخرجه الشيخ العيّاشي بإسناده عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر عليه السلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ أُمّتي عرضت عليَّ في الميثاق ، فكان أوّل من آمن بي : علي ، وهو أوّل من صدّقني حين بعثت ، وهو الصديق الأكبر والفاروق ، يفرق بين الحقّ والباطل » ( 2 ) . كما إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أفضل الأنبياء ، لأنّه أوّلهم وأسبقهم في الميثاق بالوحدانية ، كما في الحديث : عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إنّ بعض قريش قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : بأي شيء سبقت الأنبياء وأنت بعثت آخرهم وخاتمهم ؟ قال : إنّي كنت أوّل من آمن بربي وأوّل من أجاب ، حين أخذ اللّه ميثاق النبيّين وأشهدهم على أنفسهم ( ألست بربّكم قالوا بلى ) ، فكنت أنا أوّل نبيّ قال بلى ، فسبقتهم بالإقرار باللّه » ( 3 ) . وعن أبي عبد اللّه عليه السلام : « سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم : بأيّ شيء سبقت ولد آدم ؟ قال : إنّني أوّل من أقرّ بربّي ، إنّ اللّه أخذ ميثاق
--> ( 1 ) مناقب عليّ بن أبي طالب : 271 / 319 . ( 2 ) تفسير العيّاشي 2 : 174 / 1658 . ( 3 ) الكافي 1 : 366 / 6 .