السيد علي الحسيني الميلاني

307

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

الذهبي وابن حجر في غير موضع من كتبهما ( 1 ) . وأمّا ثانياً : فلأنّ مبنى هذا الكلام هو ولادة عبد الرحمن سنة 270 ، وأنّ ابن ديزيل قرأ التفسير قبل هذه السنة - كما بلغ القائل - ، وأنّ ابن ديزيل قلّ أن يعيد قراءة شيء . لكن إذا كانت ولادته سنة 270 ، ووفاة ابن ديزيل سنة 281 - كما تقدّم - ، فإنّ من الجائز أن يكون قد سمع منه ما رواه عنه ، أو سمع بعضه وسمّعه أبو ه البعض الآخر ، وإذ لا جرح في الرجل من ناحية أُخرى ، جاز لنا الاعتماد على خبره ، مع رواية الأكابر عنه ، ولا يعارض ذلك كلام بعض معاصريه فيه خاصّةً إذا كان استناداً إلى « بلغنا » و « بلغنا » . * وأمّا إبراهيم بن الحسين الكسائي ، فهو « ابن ديزيل » وقد تقدّمت ترجمته . * وأمّا الفضل بن دكين ، فمن رجال الصحاح الستّة . قال ابن حجر الحافظ : « ثقة ، ثبت ، وهو من كبار شيوخ البخاري » ( 2 ) . * وأمّا سفيان بن سعيد ، فهو الثوري ، المتقدّمة ترجمته . * وأمّا منصور ، فهو منصور بن المعتمر ، وهو من رجال الصحاح الستّة ، قال الحافظ : « ثقة ثبت ، وكان لا يدلّس » ( 3 ) .

--> ( 1 ) من ذلك : قول الذهبي في الميزان 1 : 111 : « كلام الأقران بعضهم في بعض لا يعبأ به ، لاسيّما إذا لاح لك أنّه لعداوة أو لمذهب أو لحسد ، ما ينجو منه إلاّ من عصم اللّه ، وما علمت أنّ عصراً من الأعصار سلم أهل من ذلك ، سوى الأنبياء والصدّيقين ، ولو شئت لسردت من ذلك كراريس » ، وقول ابن حجر في اللسان 5 : 234 : « ولا نعتد - بحمد اللّه - بكثير من كلام الأقران بعضهم في بعض » . ( 2 ) تقريب التهذيب 2 : 110 . ( 3 ) تقريب التهذيب 2 : 277 .