السيد علي الحسيني الميلاني
308
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
* وأمّا ربعي ، فهو ربعي بن حراش : من رجال الصحاح الستّة ، قال الحافظ : « ثقة ، عابد ، مخضرم » ( 1 ) . * وأمّا حذيفة بن اليمان ، فهو الصحابي الجليل . دلالة الخبر على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام : ثمّ إنّ هذا الخبر من أوضح الدلائل على أنّ قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أمير المؤمنين يوم الغدير : « من كنت مولاه فهذا عليٌّ مولاه » ، نصّ قطعي على إمامته الكبرى وولايته العظمى من بعده بلا فصل . . . لأنّ هذا الكلام من النبيّ إن كان معناه « الحبّ » أو « النصرة » أو ما شابه ذلك من المعاني ، لم يكن أيّ اعتراض من ذلك الأعرابي على رسول اللّه قائلاً : « هذا منك أو من اللّه ؟ ! » . بل إنّ كلامه : « أمرتنا . . . وأمرتنا . . . ، ثمّ لم ترض بهذا ، حتّى رفعت بضبعَي ابن عمّك وفضّلته على الناس ، وقلت : من كنت مولاه فعليٌّ مولاه » صريح في دلالة حديث الغدير على الإمامة والخلافة . وإلاّ . . فلماذا هذا الاعتراض ؟ ! وبهذه الوقاحة ؟ ! حتّى يضطرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى أن يحلف قائلاً - وقد احمرّت عيناه - : « واللّه الذي لا إله إلاّ هو إنّه من اللّه وليس منّي » ، ويكرّر ذلك ثلاثاً ؟ ! وإلاّ . . فلماذا يناشد عليٌّ الناس بحديث الغدير ؟ ! وإلاّ . . فلماذا يكون في نفس أبي الطفيل شيء ؟ ! أخرج أحمد بسند صحيح عن أبي الطفيل ، قال : « جمع عليٌّ الناس في
--> ( 1 ) تقريب التهذيب 1 : 243 .