السيد علي الحسيني الميلاني
30
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
الفصل الثاني الدلالة قال العلاّمة الحلّي طاب ثراه في نزول سورة الدهر ودلالتها على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام : « وهي تدلّ على فضائل جمّة لم يسبق إليها أحد ولا يلحقه أحد ، فيكون أفضل من غيره ، فيكون هو الإمام » ( 1 ) . فقال ابن تيميّة في الجواب : « إنّ هذا الحديث من الكذب الموضوع باتّفاق أهل المعرفة بالحديث ، الذي هم أئمّة هذا الشأن وحكّامه ، وقول هؤلاء هو المنقول في هذا الباب ، ولهذا لم يُروَ هذا الحديث في شيء من الكتب التي يرجع إليها في النقل ، لا في الصحاح ولا في المساند ولا في الجوامع ولا السنن ، ولا رواه المصنّفون في الفضائل وإن كانوا قد يتسامحون في رواية أحاديث ضعيفة . . . . إنّ الدلائل على كذب هذا كثيرة ، منها : إنّ عليّاً إنّما تزوّج فاطمة بالمدينة . . . وسورة ( هل أتى ) مكّيّة باتّفاق أهل التفسير والنقل ، لم يقل أحد منهم إنّها مدنيّة » ( 2 ) .
--> ( 1 ) منهاج الكرامة : 160 . ( 2 ) منهاج السُنّة 7 : 177 - 179 .