السيد علي الحسيني الميلاني
168
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
نتيجة البحث إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وصف عليّاً عليه السلام ب - « الهادي » و « الراية » و « العَلَم » وغير ذلك من الأوصاف ممّا ذكرناه وما لم نذكره ، وكلّها تشير إلى معنىً واحد ومقصد فارد ، وهو كونه « القائد » و « المرشد » و « المتّبَع » . . . للأُمّة الإسلامية مِن بعده بلا فصل . . . وهذا هو معنى « الإمامة العامّة » و « الولاية المطلقة » و « الخلافة العظمى » . . . . ومن هذا الباب وصفه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ب - « قسيم الجنّة والنار » ، وجعله ميزاناً ومعياراً يُعرف به المؤمن من المنافق والكافر ، والحقّ من الباطل في أحاديث كثيرة . وأيضاً : فقد كان عليه السلام حجّة للّه تعالى على خلقه ، في حديث أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ( 1 ) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق بأسانيد عن أنس عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( 2 ) ولم يتكلّم في سنده إلاّ في « مطر » راويه عن أنس ; لكنّه من التابعين ، ومن رجال ابن ماجة ، والظاهر من كلماتهم أنّ السبب في ترك حديثه روايته الفضائل عن أنس بن مالك ، فلا جرح في الرجل ، غير أنّ رواياته ليست على هواهم ، ولذا لمّا أورد الذهبي هذا الحديث في ( الميزان ) قال : « هذا باطل ، والمتّهم به مطر ، فإنّ عبيد اللّه ثقة شيعي ، ولكنّه أثم برواية
--> ( 1 ) تاريخ بغداد 2 : 88 . ( 2 ) تاريخ مدينة دمشق 42 : 309 .