السيد علي الحسيني الميلاني
169
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
هذا الإفك » ( 1 ) ! فمن هذا الكلام يظهر أنّ عبيد اللّه بن موسى العبسي ، الراوي عن « مطر » ثقة ، و « مطر » نفسه لم يُرْمَ بشيء غير أنّ الحديث « باطل » ! ! أمّا ابن حجر فلم يورد الرجل في لسان الميزان لكونه من رجال الصحاح الستّة . وعلى الجملة ، فقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يُعرّف أمير المؤمنين بالإمامة من بعده بشتّى الأساليب ، فتارةً يصرّح في حقّه بالإمامة والوصاية ونحوهما ، وأُخرى يصفه بالأوصاف المستلزمة لذلك ، وأُخرى يشبّهه بما يفيده بكلّ وضوح . . . وهكذا . وبهذا ظهر معنى الآية الكريمة ، ومدلول الحديث الشريف ، وكيفيّة استدلال أصحابنا بذلك في إثبات الإمامة . . . . وتبيّن الجواب عن التساؤلات المثارة حول الاستدلال ، واندفاع الشبهات المذكورة . ويبقى الكلام على المعارضات . . . . و « المعارضة » طريق علمي فنّي يسلكه العلماء في مختلف البحوث العلمية والمسائل الخلا فية ، لكنّها - كما هو واضح عندهم - فرع على « الحجيّة » وإلاّ فلا معنى لأن تعارض الحجّة باللاحجّة . وقد احتجّ القوم في المقام بأحاديث ، نذكرها ونبيّن أحوالها في الفصل الآتي .
--> ( 1 ) ميزان الاعتدال 4 : 127 - 128 .