السيد علي الحسيني الميلاني
137
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
وهذه رواية الثعلبي في تفسيره ، وليس لمرويّاته ذاك الاعتبار التامّ . وهذه الآية أيضاً تُعدُّ من الآيات التي يذكرها أهل السُنّة في مقام الردّ على مذهب الخوارج والنواصب ، يتمسّكون بالرواية المذكورة بتفسيرها ، وهي لا دلالة فيها على إمامة الأمير ونفي الإمامة عن غيره أصلاً قطعاً ، لأنّ كون الشخص هادياً لا يلازمُ إمامته ولا ينفي الهداية عن غيره ، ولو دلّ مجرّد الهداية على الإمامة ، لكان المراد منها الإمام بمصطلح أهل السُنّة ، وهي الإمامة في الدين ، وهو غير محلّ النزاع » . انتهى ( 1 ) . 8 - الآلوسي : وقال شهاب الدين الآلوسي بتفسير الآية : « وقالت الشيعة : إنّه عليٌّ كرّم اللّه تعالى وجهه ، ورووا في ذلك أخباراً ، وذكر ذلك القشيري منّا . وأخرج ابن جرير ، وابن مردويه ، والديلمي ، وابن عساكر ، عن ابن عبّاس ، قال : لمّا نزلت ( إنّما أنت منذر ) الآية ، وضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم يده على صدره فقال : أنا المنذر ، وأومأ بيده إلى منكب عليّ كرّم اللّه تعالى وجهه فقال : أنت الهادي ، يا عليّ ! بك يهتدي المهتدون من بعدي . وأخرج عبد اللّه بن أحمد في زوائد المسند ، وابن أبي حاتم ، والطبراني في الأوسط ، والحاكم وصحّحه ، وابن عساكر أيضاً ، عن عليٍّ كرّم اللّه تعالى وجهه ، أنّه قال في الآية : رسول اللّه صلّى اللّه تعالى عليه [ وآله ] وسلّم المنذر وأنا الهادي . وفي لفظ : الهادي رجل من بني هاشم - يعني نفسه - واستدلّ بذلك الشيعة على خلافة عليٍّ كرّم اللّه تعالى وجهه بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم
--> ( 1 ) التحفة الاثنا عشرية : 207 .