السيد علي الحسيني الميلاني

136

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

يكون هادي هؤلاء غير هادي هؤلاء ، فيتعدد الهداة ، فكيف يُجْعل عليٌّ هادياً لكلّ قوم من الأوّلين والآخرين ؟ ! السابع : أنّ الاهتداء بالشخص قد يكون بغير تأميره عليهم ، كما يهتدى بالعالِم ، وكما جاء في الحديث الذي فيه : أصحابي كالنجوم فبأيّهم اقتديتم اهتديتم فليس هذا صريحاً في أن الإمامة كما زعمه هذا المفتري . الثامن : أنّ قوله ( ولكلّ قوم هاد ) نكرة في سياق الإثبات ، وهذا لا يدلّ على معيّن ، فدعوى دلالة القرآن على عليٍّ باطل ، والاحتجاج بالحديث ليس احتجاجاً بالقرآن ، مع أنّه باطل . التاسع : أنّ قوله : ( كلّ قوم ) صيغة عموم ، ولو أُريد أنّ هادياً واحداً للجميع لقيل : لجميع الناس هاد . لا يقال : ( لكلّ قوم ) ، فإنّ هؤلاء القوم [ غير هؤلاء القوم ] ، وهو لم يقل : لجميع القوم ، ولا يقال ذلك ، بل أضاف ( كلاًّ ) إلى نكرة ، لم يضفه إلى معرفة . كما في قولك : ( كلّ الناس يعلم أنّ هنا قوماً وقوماً متعدّدين ، وأنّ كلّ قوم لهم هاد ليس هو هادي الآخرين ) . وهذا يبطل قول من يقول : [ إنّ ] الهادي هو اللّه تعالى ، ودلالته على بطلان قول من يقول : ( هو عليٌّ ) أظهر » ( 1 ) . 7 - الدهلوي : وقال عبد العزيز الدهلوي - صاحب التحفة - ما هذا تعريبه : « ومنها قوله تعالى : ( إنّما أنت منذر ولكلّ قوم هاد ) ، ورد في الخبر المتّفق عليه ، عن ابن عبّاس ، عن النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم أنّه قال : أنا المنذر وعليٌّ الهادي .

--> ( 1 ) منهاج السُنّة 7 : 139 - 143 .