الحاج حسين الشاكري
20
الأعلام من الصحابة والتابعين
من مشركي قريش قوامهم حوالي المائتين رجلا وكان من بينهم المقداد وصاحب له وهو عمرو بن غزوان المازني ، وكانا مسلمين يكتمان إسلامهما ، وكان على المشركين عكرمة بن أبي جهل ، فلما التقى الجيشان تراموا بالنبل ، ولم يقع بينهم حرب السيوف ، فظن المشركون أن للمسلمين مددا وكمائن ، فخافوا وانهزموا . ولم يتبعهم المسلمون . فانحاز يومئذ المقداد وعمرو بن غزوان إلى المسلمين والتحقوا بهم . وإنما خرجا مع المشركين لغرض أن يتوصلا إلى المسلمين عن طريقهم . كانت هذه السرية على رأس ثمانية أشهر من السنة الأولى للهجرة بعدها شهد المقداد في ذلك العام المشاهد كلها . كان المقداد رجلا ضخما ، أسمر اللون ، طويل القامة ، شجاعا ، وكان قديم الإسلام ، ولم يقدر على إظهار إسلامه ، ولا على الهجرة خوفا من حلفائه .