السيد جعفر مرتضى العاملي

86

الحياة السياسية للإمام الحسن ( ع )

وجود الفضل ، كما هو رأي أبي بكر ( 1 ) الذي صار أيضاً رأي المعتزلة فيما بعد . . وذلك عندما فشلت محاولاتهم التي ترمي لرفع شأن الخلفاء ، الذين ابتزوا علياً حقه في أن فشلت محاولاتهم في الحط من عليّ ( 2 ) ، ووضع الأحاديث الباطلة في ذمه . . والعمل على جعل الناس ينسون فضائله وكراماته . . حيث لم يجدهم كل ما وضعوه واختلقوه في هذا السبيل شيئاً ولا أفاد قتيلاً . . ح : سياسة التجهيل : وهناك سياسة التجهيل التي كانت تتعرض لها الأمة من قبل الحكام ، ولا سيما أهل الشام . . ويكفي أن نذكر : أن البعض " قال لرجل من أهل الشام - من زعمائهم وأهل الرأي والعقل منهم - : من أبو تراب هذا الذي يلعنه الأمام على المنبر ؟ ! فقال : أراه لصاً من لصوص الفتن " ( 3 ) ! ! وفي صفين يسأل هاشم المرقال بعض مقاتلي أهل الشام : عن السبب الذي دعاه للمشاركة في تلك الحرب ، فيعلل ذلك بأنهم أخبروه : أن علياً ( عليه السلام ) لا يصلي ( 4 ) .

--> ( 1 ) الغدير ج 7 ص 131 عن السيرة الحلبية ج 3 ص 386 . ونقل أيضاً عن الباقلاني في التمهيد ص 195 إشارة إلى ذلك . . ( 2 ) راجع على سبيل المثال : الأغاني ط ساسي ج 19 ص 59 . ( 3 ) مروج الذهب ج 3 ص 38 . ( 4 ) تاريخ الطبري ج 4 ص 30 والكامل لابن الأثير ج 3 ص 313 والفتوح لابن اعثم ج 3 ص 196 وصفين ليصر بن مزاحم ص 354 وشرح النهج للمعتزلي ج 8 ص 36 والغدير ج 10 ص 122 و 290 عن أكثر من تقدم . وأنساب الأشراف ، بتحقيق المحمودي ج 2 ص 184 وترجمة الإمام علي ( عليه السلام ) لابن عساكر بتحقيق المحمودي ج 3 ص 99 ونقله المحمودي عن ابن عساكر ج 38 حديث رقم 1139 . وراجع : المعيار والموازنة ص 160 .