السيد جعفر مرتضى العاملي
85
الحياة السياسية للإمام الحسن ( ع )
ويغضب ( 1 ) . . بل لقد حاولوا المنع من التسمية باسمه ( صلى الله عليه وآله ) ، وقد نجحوا في ذلك بعض الشيء ( 2 ) . . كما أن معاوية يتأسف ، لأنه يرى : أن اسم النبي المبارك يذكر في الاذان ويُقْسِم على دفن هذا الاسم ( 3 ) . . إلى غير ذلك من الوقائع الكثير جداً . . وقد ذكرنا شطراً منها في تمهيد كتابنا : الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) ، فمن أراده فليراجعه . ولعل ذلك قد كان يهدف إلى فسح المجال للمخالفات ، التي كان يمكن أن تصدر عن الحكام ، والتقليل من شأن وأثر وأهمية ما كان يصدر عنه ( صلى الله عليه وآله ) من أقوال ومواقف سلبية تجاه بعض أركان الهيئة الحاكمة ، أو من تؤهلهم لتولي الأمور الجليلة في المستقبل ، ثم التقليل من شأن مواقفه ( صلى الله عليه وآله ) الإيجابية تجاه خصوم الهيئة الحاكمة ، أو من ترى فيهم منافسين لها . ز : تولية المفضول : ويدخل أيضاً في خيوط هذه السياسة : القول بجواز تولية المفضول مع
--> ( 1 ) راجع : سنن الدارمي ج 1 ص 125 وجامع بيان العلم ج 1 ص 85 وليراجع ج 2 ص 62 و 63 ومستدرك الحاكم ج 1 ص 104 / 105 وتلخيصه للذهبي بهامشه وليراجع أيضاً سنن أبي داود ج 3 / 318 والزهد والرقائق ص 315 والغدير ج 11 ص 91 وج 6 ص 308 و 309 والمصنف لعبد الرزاق ج 7 ص 34 و 35 وج 11 ص 237 وإحياء علوم الدين ج 3 ص 171 وتمهيد كتابنا : الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلى عليه وآله وسلم . . وغير ذلك كثير . ( 2 ) الغدير ج 6 ص 309 عن عمدة القاري ج 7 ص 143 والجزء الأول من كتابنا : الصحيح في سيرة النبي ( ص ) . ( 3 ) الموفقيات ص 577 ومروج الذهب ج 3 ص 454 وشرح النهج للمعتزلي ج 5 ص 129 و 130 وقاموس الرجال ج 9 ص 20 .