أحمد بن حجر الهيتمي المكي
81
الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة
لصحة أحاديث كل فتعين الجمع بينهما بذلك وفي مسلم من حديث أبي هريرة ما يؤيد التعدد الحديث الثامن بعد المائة أخرج محمد بن يحيى الذهلي في الزهريات عن أبي ذر قال هجرت يوما من الأيام فإذا النبي قد خرج من بيته فسألت عنه الخادم فأخبرني عنه أنه ببيت عائشة فأتيته وهو جالس ليس عنده أحد من الناس وكان حينئذ أرى أنه في وحي فسلمت عليه فرد علي السلام ثم قال لي ما جاء بك قلت الله ورسوله أعلم فأمرني أن أجلس فجلست إلى جنبه لا أسأله عن شيء إلا ذكره لي فمكث غير كثير فجاء أبو بكر يمشي مسرعا فسلم عليه فرد عليه السلام ثم قال ما جاء بك قال جاء بي الله ورسوله فأشار بيده أن اجلس فجلس إلى ربوة مقابل النبي ثم جاء عمر ففعل مثل ذلك وقال له رسول الله مثل ذلك وجلس إلى جنب أبي بكر ثم جاء عثمان كذلك وجلس إلى جنب عمر ثم قبض رسول الله على حصيات سبع أو تسع أو ما قرب من ذلك فسبحن في يده حتى سمع لهن حنين كحنين النحل في كف رسول الله ثم ناولهن أبا بكر وجاوزني فسبحن في كف أبي بكر ثم أخذهن منه فوضعهن في الأرض فخرسن وصرن حصى ثم ناولهن عمر فسبحن في كفه كما سبحن في كف أبي بكر ثم أخذهن منه فوضعهن في الأرض فخرسن ثم ناولهن عثمان فسبحن في كفه كنحو ما سبحن في كف أبي بكر وعمر ثم أخذهن فوضعهن في الأرض فخرسن وأخرجه البزار والطبراني في الأوسط عن أبي ذر أيضا لكن بلفظ تناول النبي سبع حصيات فسبحن في يده حتى سمعت لهن حنينا ثم وضعهن في يد أبي بكر فسبحن ثم وضعهن في يد عمر فسبحن ثم وضعهن في يد عثمان فسبحن زاد الطبراني فسمع تسبيحهن من في الحلقة ثم دفعهن إلينا فلم يسبحن مع أحد منا وتأمل سر ما في الرواية الأولى من إعطاء النبي إياهن لأبي بكر من يده من قبل وضعهن بالأرض بخلافه في عمر وعثمان تعلم أن ذلك كله لمزيد قرب أبي بكر حتى صير يده ليست أجنبية من يد النبي فلم يفصل بينهما بزوال حياة تلك الحصيات بخلافه في عمر وعثمان الحديث التاسع بعد المائة أخرج الملا في سيرته أن النبي قال إن الله افترض عليكم حب أبي بكر وعمر وعثمان وعلي كما افترض الصلاة والزكاة والصوم والحج فمن أنكر فضلهم فلا تقبل منه الصلاة ولا الزكاة ولا الصوم ولا الحج الحديث العاشر بعد المائة أخرج الحافظ السلفي في مشيخته من حديث أنس أن النبي قال حب أبي بكر واجب على أمتي الحديث الحادي عشر بعد المائة أخرج الشيخان وأحمد وغيرهم عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أنه خرج إلى المسجد فسأل عن النبي فقالوا توجه ههنا فخرجت في إثره حتى دخل بئر أريس فجلست عند الباب وبابها من جريد حتى قضى رسول الله حاجته فتوضأ فقمت إليه فإذا هو جالس على بئر أريس وتوسط قفها أي رأسها فجلست عند الباب فقلت لأكونن بوابا للنبي اليوم فجاء أبو بكر فدفع الباب فقلت من هذا فقال أبو بكر