أحمد بن حجر الهيتمي المكي
75
الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة
أنفق ماله علي قبل الفتح قال فإن الله يقرأ عليه السلام ويقول قل له أراض أنت عني في فقرك هذا أم ساخط فقال أبو بكر أسخط على ربي أنا عن ربي راض أنا عن ربي راض أنا عن ربي راض وسنده غريب ضعيف جدا واخرج أبو نعيم عن أبي هريرة وابن مسعود رضي الله عنهم مثله وسندهما ضعيف أيضا وابن عساكر نحوه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما وأخرج الخطيب بسند واه عن ابن عباس عن النبي قال هبط جبريل عليه السلام وعليه طنفسة ( 1 ) متخلل بها فقلت يا جبريل ما هذا قال إن الله تعالى أمر الملائكة أن تتخلل في السماء لتخلل أبي بكر في الأرض قال ابن كثير وهذا منكر جدا ولولا أن هذا والذي قبله يتداوله كثير من الناس لكان الإعراض عنهما أولى الحديث السادس والستون صح عن عمر أنه قال أمرنا رسول الله أن نتصدق فوافق ذلك مالا عندي فقلت اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يوما فجئت بنصف مالي فقال رسول الله ما أبقيت لأهلك قلت مثله فأتى أبو بكر بكل ما عنده فقال يا أبا بكر ما أبقيت لأهلك قال أبقيت لهم الله ورسوله فقلت لا اسبقه إلى شيء أبدا الحديث السابع والستون أخرج ابن عساكر أنه قيل لأبي بكر في مجمع من الصحابة هل شربت الخمر في الجاهلية فقال أعوذ بالله فقيل ولم قال كنت أصون عرضي وأحفظ مروءتي فإن من شرب الخمر كان مضيعا في عرضه ومروءته فبلغ ذلك رسول الله فقال صدق أبو بكر صدق أبو بكر وهو مرسل غريب سندا ومتنا وأخرج ابن عساكر بسند صحيح عن عائشة قالت والله ما قال أبو بكر شعرا قط في جاهلية ولا إسلام ولقد ترك هو وعثمان شرب الخمر في الجاهلية وأخرج أبو نعيم بسند جيد عنها قالت لقد حرم أبو بكر الخمر على نفسه في الجاهلية الحديث الثامن والستون أخرج أبو نعيم وابن عساكر عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله قال ما كلمت في الإسلام أحدا إلا أبي علي وراجعني الكلام إلا ابن أبي قحافة فإني لم أكلمه في شيء إلا قبله واستقام عليه وفي رواية لابن إسحاق ما دعوت أحدا إلى الإسلام إلا كانت له عنه كبوة وتردد ونظر إلا أبا بكر ما عتم أي تلبث عنه حين ذكرته وما تردد فيه قال البيهقي وهذا لأنه كان يرى دلائل نبوة رسول الله ويسمع آثاره قبل دعوته فحين دعاه كان سبق له فيه تفكر ونظر فأسلم في الحال ويؤيد ما قاله ما أخرجه أبو نعيم عن فرات بن السائب قال سألت ميمون بن مهران علي أفضل عندك أم أبو بكر وعمر قال فارتعد حتى سقطت عصاه من يده ثم قال ما كنت أظن أن أبقى إلى زمان يعدل بهما لله درهما كانا رأس الإسلام قلت فأبو بكر كان أول
--> ( 1 ) الطنفسة : بكسر الطاء والفاء وبضمها وبكسر الطاء وفتح الفاء البساط الذي له خمل رقيق وجمعه طنافس .